تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
عرشه ، ولا يتوهم تنافي هذين الأمرين ، بل اجتماعهما هو الواقع ولهذا عامة أهل الإثبات جعل هذه الآية من آيات الصفات وذكرها مع نصوص الوجه ، مع قولهم إن اللّه تعالى فوق سماواته على عرشه . الوجه السادس والعشرون : إنك إذا تأملت الأحاديث الصحيحة وجدتها مفسرة للآية ، مشتقة منه كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه » « 1 » وقوله « فاللّه يقبل عليه بوجهه ما لم يصرف وجهه عنه » « 2 » وقوله « إن اللّه يأمركم بالصلاة فإذا صليتم قبل وجهه » وقوله : « إن اللّه يأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا ، فإن اللّه ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت » « 3 » رواه ابن حبان في صحيحه والترمذي ، وقال : « إن العبد إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة أقبل اللّه عليه بوجهه فلا ينصرف عنه حتى ينصرف أو يحدث حدث سوء » « 4 » . وقال جابر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا قام العبد يصلي أقبل اللّه عليه بوجهه فإذا التفت أعرض اللّه عنه وقال : يا ابن آدم أنا خير ممن تلتفت إليه ، فإذا أقبل على صلاته أقبل اللّه عليه ، فإذا التفت أعرض اللّه عنه » « 5 » وقال ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا صلى أحدكم فلا يتنخمن تجاه وجه الرحمن » « 6 » وقال أبو
هامش
( 1 ) تقدم تخريجها . ( 2 ) تقدم تخريجها . ( 3 ) [ ضعيف ] رواه الإمام أحمد ( 5 / 172 ) ، والدارمي ( 1423 ) ، وأبو داود ( 909 ) بنحوه والنسائي ( 3 / 8 ) . وضعفه الألباني في « ضعيف أبي داود » و « ضعيف الجامع » ، « ضعيف النسائي » . ( 4 ) [ صحيح الإسناد ] أخرجه ابن ماجة ( 1023 ) من حديث حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه ، قال الإمام البوصيري في « الزوائد » ( 1 / 344 ) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، وله شاهد في « الصحيحين » والموطأ من حديث ابن عمر ا ه . ( 5 ) تقدم تخريجه قريبا . ( 6 ) رواه البخاري ( 406 ، 753 ) بلفظ : « إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن اللّه قبل وجهه إذا صلى ، وأخرجه مسلم بنحوه ( 547 ) .