Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 237

Contributors:

P.237
معولين باكين تارة وأخرى مسبحين يبكون في محاريبهم ويرنون يصطفون ليلد مظلمة بهماء يبكون فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قياما على أطرافهم منخية ظهورهم يتلون أجزاء القرآن لصلاتهم قد اشتدت أعوالهم ونحيبهم وزفيرهم إذا زفروا خلت النار قد أخذت منهم إلى حلا قيمهم وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم فلو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت قوما يمشون على الأرض هونا ويقولون للناس حسنا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وإذا مروا باللغو مروا كراما قد قيدوا أقدامهم من التهمات وأبكموا ألسنتهم أن يتكلموا في أعراض الناس وسجموا أسماعهم أن يلجها خوض خائض وكحلوا أبصارهم بغض البصر من المعاصي وانتحوا دار السلام التي من دخلها كان أمنا من الريب والأحزان فلعلك يا أحنف شغلك نظرك إلى الدنيا عن الدار التي خلقها الله سبحانه من لؤلؤة بيضاء فشقق فيها أنهارها