Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 236

Contributors:

P.236
إذا ذكروا صباح يوم العرض على الله سبحانه توهموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق إلى ربهم تبارك وتعالى كتاب يبدو فيه على رؤوس الاشهاد فضايح ذنوبهم فكادت أنفسهم تسيل سيلا أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرانا وتفارقهم عقولهم إذا غلت بهم من أجل التجرد إلى الله سبحانه غليانا فكانوا يحنون حنين الواله في دجى الظلم وكانوا يفجعون من خوف ما أوقفوا عليه أنفسهم فمضوا ذبل الأجسام حزينة قلوبهم كالحة وجوههم ذابلة شفاههم خامصة بطونهم متخشعون كأنهم شنان بوالي قد أخلصوا لله أعمالهم سرا وعلانية فلم تأمن من فزعه قلوبهم بل كانوا كمن حرسوا قباب خراجهم فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون وهدات الأصوات وسكنت الحركات وقد نبههم هوك يوم القيمة والوعيد كما قال سبحانه أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون فاستيقظوا لها فزعين وقاموا إلى صلاتهم
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 236 | الميرجهاني