Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 306

Contributors:

P.306
بلغ رسالة ربه وجاهد في الله المدبرين عنه وعبده حتى اتاه اليقين صلى الله عليه وآله أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا تبرح منه نعمة ولا تفقد له رحمة ولا تستغنى عنه العباد ولا تجزى انعمه الأعمال الذي رغب في الآخرة وزهد في الدنيا وحذر المعاصي وتعزز بالبقاء وتفرد بالعز والبهاء وجعل الموت غاية المخلوقين وسبيل الماضين وهو معقود بنواصي الخلق كلهم حتم في رقابهم لا يعجزه لحوق الهارب ولا يفوته ناء ولا آئب يهدم كل لذة ويزيل كل بهجة وصحة ويقشع كل نعمة عباد الله ان الدنيا دار رضي الله لأهلها الفناء وقدر عليهم بها الجلاء فكل ما فيها نافد وكل من يسلكها بائد وهي مع ذلك حلوة خضرة رائقة نضرة قد زينت للطالب ولاطت بقلب الراغب يطيبها الطامع ويجتويها الوجل الخائف فارتحلوا رحمكم الله منها بأحسن ما