Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 307

Contributors:

P.307
بحضرتكم من الزاد ولا تطلبوا منها سوى البلغة وكونوا فيها كسفر نزلوا منزلا فتمتعوا منه بأدنى ظل ثم ارتحلوا لشأنهم ولا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون وأضروا فيها بأنفسكم فان ذلك أخف للحساب وأقرب من النجاة الا وان الدنيا قد تنكرت وأدبرت وآذنت بوداع الا وان الآخرة قد أقبلت وأشرفت ونادت باطلاع وان المضمار اليوم وغدا السباق الا وان السبقة الجنة والغاية أفلا تائب من خطيئة قبل هجوم منية أولا عامل لنفسه قبل يوم فقره وبؤسه جعلنا الله وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه الا وان هذا اليوم يوم جعله الله عيدا وجعلكم له أهلا فاذكروا الله يذكركم وكبروه وعظموه وسبحوه ومجدوه وادعوه يستجب لكم واستغفروه يغفر لكم وتضرعوا وابتهلوا وتوبوا وأنيبوا وأدوا فطرتكم فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة من ربكم فليخرجها كل امرء منكم