Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 303

Contributors:

P.303
قال فصاح همام صيحة ثم وقع مغشيا عليه فقال أمير المؤمنين عليه السلام إما والله لقد كنت أخافها عليه وقال هكذا تصنع الموعظة البالغة بأهلها فقال له قائل يا أمير المؤمنين فما بالك فقال إن لكل اجلا لن يعدوه وسببا لا يجاوزه فمهلا لا تعد فإنما نفث على لسانك شيطان أقول همام هذا هو همام بن شريح بن يزيد بن مرة وكان من شيعة علي عليه السلام وأوليائه البشر بالكسر الطلاقة والحصن الحث والترغيب والوثبة الطيش والشنائة البغض والسمعة الصيت والعريكة الطبيعة لانت عريكة إذا انكسرت نخوته الرصين كامين بالمهملتين المحكم الثابت الإفك الكذب الخرق الحمق الترق الطيش الضجر الملال البطر افراط الفرح الحيف الظلم الصلد الصلب الأملص الكدح الكد والسعي وحلاوة مكادحته لحلاوة ثمرتها ويقينه في نيلها فان التعب في سبيل المحبوب راحة الجشع محركة أشد الحرص وأسوءه وان تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك الهلع الجزع الصلف ان تدعى ما ليس فيك من الكمال الرفق المداراة التهور ايقاع النفس فيما لا تطيق ونفى الخرق والنكاية كناية عن عدم التأثر بهما والنكاية الجرح والحكم الحكمة والختر الغدر والخديعة أو أقبح الغدر ونفى اقتفاء الأثر كناية عن عدم التجسس لعيوب الناس الجنح الجانب الحزم التيقظ المرح شدة الفرح يعنى لا يحمله الفرح على الحماقة ولا شدته على العدول عن الحق والميل إلى الباطل يقال للش السهم عن الهدف أي عدل البايقة الشر الغائلة الشدة الموازرة المعاونة مرجو لكل كريمة أي خصلة كريمة وفى بعض النسخ كريهة بالهاء وهو أوفق لقوله مأمول لكل شدة والمراد رفعهما والهشاشة الارتياح والخفة والبشاشة طلاقة الوجه ورجل هشاش بشاش أو هش بش أي طلق الوجه طيبة الاقتصاد في الملبس ان لا تلبس ما يلحقك بدرجة المترفين ولا ما يلحقك باهل الخسة والدنائة ويحتمل ان يكون المراد جعله الاقتصاد لباسا لنفسه أي يقتصد في كل أموره والتواضع في المشي العدل بين رزيلتي المهانة والكبر بغض ونزاهة أي بغض له في الله أو بغض لما في أيدي الناس من متاع الدنيا ونزاهة عنه والخلابة الخديعة باللسان وهذه الخطبة من جليل خطبه وبليغ وصفه فعلت بهمام ما فعلت