Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 302

Contributors:

P.302
يجوز له الرجاء ولا يفشل في الشدة ولا يبطر في الرخاء يمزج العلم بالحلم والعقل بالصبر تراه بعيدا كسله دائما نشاطه قريبا امله قليلا زلله متوقعا لأجله خاشعا قلبه ذكرا ربه قانعة نفسه منفيا جهله سهلا امره حزينا لذنبه ميتة شهوته كظوما غيظه صافيا خلقه آمنا منه جاره ضعيفا كبره قانعا بالذي قدر له متينا صبره محكما امره كثيرا ذكره يخالط الناس ليعلم ويصمت ليسلم ويسئل ليفهم ويتجز ليغنم لا ينصت للخير ليفخر به ولا يتكلم ليتجبر به على من سواه نفسه منه في غناء والناس منه في راحة أتعب نفسه لاخرته فأراح الناس من نفسه ان بغى عليه صبر حتى يكون الله الذي ينتصر له بعده ممن تباعد منه بغض ونزاهة ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة ليس تباعده تكبرا ولا عظمة ولا دنوه خديعة ولا خلابة بل يقتدى بمن كان قبله من أهل الخير فهو امام لمن بعده من أهل البر