Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 211

Contributors:

P.211
الفتنة دنسا وجعل الحسنى غنما والعتبى توبة والتوبة طهورا فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى مالم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ويصدق بالحسنى ولا يهلك على الله الا هالك فالله الله ما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم وما أنكر ما لديه من الانكال والجحيم والعزة والقدرة والبطش الشديد فمن ظفر بطاعة الله اختار كرامته ومن لم يزل في معصية الله ذاق وبيل نقمته هنالك عقبى الدار أقول قوله فاشتقه من اسمه ليس المراد من اشتقاقه اشتقاق اللفظ من اللفظ فقط بل اشتقاق الحقيقة والمعنى من اسمه تعالى كاشتقاق أسماء النبي والأئمة وفاطمة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين من اسمه تعالى وتبارك والايمان حقيقة رابطة باطنية بين الرب والعبد به يعبد الله وبه يتقرب إليه وبه ينجو من الهلكة وباعتبار هو الاقرار باللسان والاعتقاد بالجنان والعمل بالأركان قوله جانبه أي صار إلى جنبه وفى الكافي لمن حاربه وفى النهج لمن غالبه أي حاول ان يغلبه ولعله هو الأظهر الفلج الظفر والفوز والفلاح الامنة بفتح الثلاثة الا من والسلم المأثرة بفتح الثاء وضمها المكرمة والفعل الحميد أبلج أي أوضح والمنهاج الطريق والمنار علم الطريق ومنار الأمان دلائله الواضحة من الأعمال الصالحة والافعال المحمودة والأخلاق الحسنة المضمار موضع الذي تضمر فيه الخيل فالمراد هنا به الدنيا لأنها يسيرة الحلبة بسكون اللام خيل تجمع للسباق والتنافس الراغب على وجه المباراة والمفاخرة والسبقة بفتحتين الغاية المحبوبة التي يحب السابق ليصل إليها وبالضم والسكون ما يراهن عند السباق أي جزاء السابقين العدة بضم العين ما أعددته لحوادث الدهر وبمعنى الاستعداد وبالفتح