Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 138

Contributors:

P.138
وإلا فشأنكم فاجتمعوا فقال لهم هل علمتم ان الله عز وجل لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء قالوا صدقت أيها الملك قال أفليس قد زوج بنيه بناته وبناته من بنيه قالوا صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك فحى الله ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب والمنافقون أشد حالا منهم فقال الأشعث والله ما سمعت بمثل هذا الجواب والله لأعدت إلى مثلها ابدا ثم قال عليه السلام سلوني قبل ان تفقدوني فقام إليه رجل من أقصى المسجد متوكيا على عكازة فلم يزل يتخطأ الناس حتى دنى منه فقال يا أمير المؤمنين على عمل إذا انا عملته نجاني الله من النار فقال عليه السلام له اسمع يا هذا ثم افهم ثم استيقن قامت الدنيا بثلاثة بعالم ناطق مستعمل لعلمه وبغنى لا يبخل بماله على أهل دين الله عز وجل وبفقير صابر فإذا كتم العالم علمه وبخل الغنى ولم يصبر الفقير فعندها الويل والثبور وعندها يعرف العارفون الله ان الدار قد رجعت إلى بديها أي إلى الكفر بعد الايمان أيها