Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 274

Contributors:

P.274
فلما مضى لسبيله عليه السلام تنازع المسلمون الامر بعده فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالى ان العرب تعدل هذا الامر بعد محمد عن أهل بيته ولا انهم منحوه عنى فما راعني الا انثيال الناس على أبى بكر واجفالهم ليبايعوه فأمسكت يدي ورأيت انى أحق بمقام محمد صلى الله عليه وآله في الناس ممن تولى الامر من بعده فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الاسلام تدعوا إلى محق دين الله وملة محمد صلى الله عليه وآله فخشيت ان لم انصر الاسلام وأهله ان أرى فيه ثلما وهدما يكون المصائب بهما على أعظم من فوت ولاية أموركم التي انما هي متاع أيام قلائل ثم تزول وما كان منهما كما يزول السراب وكما يتقشع السحاب فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر الروع نفتح الراء وضمها القلب ومحل الفزع البال الحال والقلب والخاطر منحوه أي اعطوه الانثيال هو الاعتلاف محقه محقا من باب نفع نقصه واذهب منه البركة وقيل المحق ذهاب الشئ وبمعنى المحو أيضا الثلم والثلمة كبرمة الخلل الواقع في الحائط وغيره والجمع البثلم گبرم ومنه الحديث إذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ يتقشع السحاب أي يتصدع وينقلع وينكشف وقشعت الريح السحاب أي كشفته