Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 214

Contributors:

P.214
أنار الله السبل وأقام الميل وعبد الله في ارضه وتناهت إليه معرفة خلقه وقدس الله جل وتعالى بابلاغنا الألسن وابتهلت بدعوتنا الأذهان فتوفى الله محمدا صلى الله عليه وآله سعيدا شهيدا هاديا مهديا قائما بما استكفاه حافظا بما استرعاه تمم به الدين وأوضح به اليقين وأقرت العقول بدلالته وأبانت حجج أنبيائه واندمغ الباطل زاهقا ووضح العدل ناطقا وعطل مظان الشيطان وأوضح الحق والبرهان اللهم فاجعل فواضل صلواتك ونوامي بركاتك ورأفتك ورحمتك على محمد نبي الرحمة وعلى أهل بيته الطاهرين قوله خلقه الظاهران الضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وقوله سبقت به السلالة لعل المراد ان السلالة انما سبقت خلقته لأجل ذلك النور وليكون محلا له والمراد بالسلالة آدم عليه السلام لأنه تعالى خلقه من سلالة من طين ويحتمل التصحيف في العبارة والجرم بالكسر الجسد بما أكننت أي بالذي سترته قوله قدرة ان لم يكن تصحيفا فهو حال عن ضمير اجرامه ويرد أو يارد أو برد بالباء أو مارد أو أدد أو اياد كما ورد كلها في الاخبار وكتب الأنساب الخامس من الاباء وقوله أول من جعلت يدل على أن من بينه وبين آدم لم يكونوا رسلا ولا ينافي كونهم أنبياء قوله ولم تؤمر الأوهام على بناء التفعيل بصيغة المجهول أي لم تجعل الأوهام أمير أعلى أمر معرفته أو بالتخفيف بتضمين أو يكون على بمعنى الباء أي لم يأمر الله الأوهام بمعرفته وفى بعض النسخ لم يعثر أي لم يطلع كما في موضع آخر من العثور بمعنى الاطلاع وخلقه خبر كل المفضيين أي قبل ذلك