Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 144

Contributors:

P.144
وغالتهم السبل واتكلوا على الولايج وهجروا السبب الذي أمروا بمودته وأصابوا بالامر غير أهله ونقلوا البناء من غروس أساسه ونبوة في غير موضعه فتلك لعمري أكبر الكبائر فتحوا على أنفسهم باب البلاء واغلقوا باب العافية وتركوا الرخاء واختاروا البلاء فصاروا في غمرة تغشى ابصار الناظرين وريب بنته لها عقول الطامعين منها يشعث البنيان واتبعوا ملة من شك وظلم وحسد وركن إلى الدنيا وهو القائل لاشباهه في الاسلام مضاهيا للسامري في قوله مقتديا في فعاله جاهلا لحق القرابة مستكبرا عن الحق ملقيا بيديه إلى التهلكة بعد البيان من الله عز وجل والحجج التي تتلو بعضها بعضا معتديا على القرابة كما اعتدى في السبت أهله الاوان لكل دم ثائر وان الثائر يريد دماءنا والحاكم في حق ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل الله الذي لا يفوته مطلوب يؤثر حذوا لنعل بالنعل ما كلا بما كل ومشربا بمشرب أمر من طعم العلقم