المشار إليها بالوراثة ، محمد المحمود سره وعلنه وعينه وعلمه ، الخليفة على كل الخليقة من
حيث ذاته وحاله ومرتبته وحكمه ، وعلى آله الطينية والدينية وورثته الحالية والمقامية
والعلمية والعملية ، صلاة تجازى بها عنا احسانه وتكافئ بها ما خصنا وعمنا ارساله
بالرحمتين من رحيمه ورحمانه .
4 - 1 وبعد : فان التنفر عن تشذب ( 1 ) آراء علماء الرسوم بتوفر تذبذب أهواء أبناء
العلوم إلى حد لا يرجى تطابق طرائقهم ولا التوافق بين سوابقهم ولواحقهم في كشف
حقائق العقيدة وحل مزالق الشريعة العتيدة ، لما بعثني على امعان النظر في حقيقة مذاهب
توحيد الذات والصفات ، وانعام الفكر في مشارب أهل التحقيق والثقات ، الذين شعارهم
العض بالنواميس والشرعيات ، ودثارهم تهذيب النفوس وتتميم مكارم الأخلاق
ومعرفة اسرار الآيات ، وجذبة الحق الحقيق بالقبول وسر اسرار الفروع والأصول ، لان
خلاصة ذوقهم حمل الكتاب والسنة على حقيقته دون مجازه مدى طوقهم ، والتوفيق بين
آبيات العقول وآيات المنقول ، وجمعها في دائرة امكان المعقول .
1 فحين ساعدني التوفيق الإلهي لاطمئنان القلب على طريق ذلك الفريق ، قلت
للقلب : هذا نصيبك ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك .
1 ولما وجهت تلقاء مدين ركب الخاطر ظهرت بركاته في الباطن والظاهر ،
ومن جملتها ان يسرني الله لتكرار النظر وترداد الفكر في حقائق مفتاح غيب الجمع
والوجود ، الذي صنفه شيخنا الكامل المكمل ، سلطان الكونين ، برزخ الحضرتين ، مرآة
الطرفين ، مجلي الشرفين ، صدر الملة والحق والحقيقة - أبو المعالي - محمد بن إسحاق
بن محمد بن علي بن يوسف القونوي قدس الله سره راضيا عنه به منه ، رضاء يبوئه على
هامش
( 1 ) - أي : تفرق