أو النسبة الخصيصة به من مطلق حضرة الجمع ، تصرف فيه واثر وانقاد له وانفعل موقتا
أو غير موقت ، فعلة الموقت معرفته من حيث أوصافه التقييدية وعلة غير الموقت اخذه
الامر من الحق الجامع بالاستعداد التام الإنساني الكمالي الحقيقي ، فافهم . هذا كلامه .
298 - 5 الثانية : ان اثر الأسماء والحقائق غير صورها ومظاهرها وروح الصورة
الحسية والمثالية هي تلك الحقائق ، يعنى من حيث تعين تلك الحقائق في عالم الأرواح ، اما
من حيث تعينها في عالم المعاني والحضرة العلمية فهي سرها لا روحها وقد يسمى روح
الروح ، ثم يعرف كل حقيقة وحكمها من صورتها الحاصلة بمشيئة الحق ويذهب حكم كل
واحد من الأسماء والحقائق بذهاب الأثر الذي هو الصورة ، فافهم واحمد الله ، ففيه سر وتحته
اسرار .
299 - 5 الثالثة : الفرق بين الأثر الواصل من مقام الجمع وبين الواصل مما دونه : ان
تأثرك وانفعالك ان اختص بالظاهر أو الباطن ولم يعمهما ولم يحصل الفناء التام ، فالتأثر من
وارد أو غيره مما دونه ، فان حصل الانفعال للصورة الظاهرة فحسب ، فمحتد الوارد أو الأثر
مرتبة الاسم الظاهر وأخواته ، وان انفعل الباطن فحسب أو كلاهما لكن تقدم
انفعال أحدهما ثم تبع الاخر ، فالحكم لمن ظهرت أوليته على اختلاف مراتبها الجزئية أو
الكلية ومظاهرها الروحانية والمثالية والحسية الطبيعية ، ثم إذا اختص الانفعال بالباطن
وعم حكمه الدائرة الروحانية وقع الصعق لا محالة ، فحرور الظاهر حينئذ اما لخاصية
الارتباط أو سريان حال الروح لقوته في البدن بشدة الملائمة لتجوهر الصورة وتنورها
ولاعراض الروح عن تدبير الباطن ، لكن إذا كان مع أحد هذين الامرين السابقين - لا
مطلقا -
300 - 5 اما الأول فلان الصعق عبارة عن غيبة الروح وذهوله عن نفسه وذلك يوجب
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 685
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٨٥