مرارا من قوله في التفسير وغيره : ان الحكم في الأشياء للمراتب لا للأعيان الوجودية من
حيث وجودها ، وكل ما يضاف إليها فباعتبار ظهور حكم مرتبتها ، وانما يحصل الأثر من
المراتب باعتبارين : اعتبار الحكم الجمعي الاحدى الساري واعتبار الأغلبية التابعة للأولية ،
إذ الغلبة بسبب الإحاطة ويظهر بسبب الأولية ، والخاتمة عين السابقة .
125 - 5 ثم نقول : فإذا اتصل الامر الإلهي الوجودي الإنساني بعالم المولدات ، فإن كان
من الكمل يكون إحدى السير ، بمعنى عدم تعوقه عن السير إلى أن يبرز في عالم الشهادة ويترقى
حتى يبلغ إلى درجة الكمال ، فكونه إحدى السير انما يعرف بمعرفة أمرين : الأول كيفية
سيره والثاني كمية عوائقه .
126 - 5 اما الأول ففي مرتبة النبات بوجوه :
127 - 5 الأول ان يسلم النبات من مفسدات صورته حتى يتم نموه ، بل يظهر في صورة
أكمل نبات .
128 - 5 الثاني ان ينبت في الموضع المناسب لروحانيته في المسكن لأبويه .
129 - 5 الثالث ان يفيض الحق ويقدر ان يصل إلى الأبوين أو أحدهما فيتناوله في
الوقت المناسب لمرتبة الامر المدرج فيه وبموجب حكم الاسم الدهر في العوالم التي مر بها
حال المرور .
130 - 5 الرابع ان يتطور ذلك النبات في جسد الأبوين كيلوسا ودما ومنيا وينتقل من
النباتية إلى الحيوانية منتقلا مادة صورته من الصلب إلى الرحم ، وذلك أول ظهور التعين
الجمعي وظهور حكم الاسم الجامع فيه بطريق أغلبية .
131 - 5 الخامس ان يكون انتقاله من المرتبة المعدنية إلى النباتية مشتملا على وجوه
السلامة المذكورة في هذا الانتقال من النباتية إلى الحيوانية .
132 - 5 السادس ان ينتشئ في الرحم الذي هو مبدأ الاستقرار ، إذ ما قبله مراتب
الاستيداع كما قال تعالى : فمستقر ومستودع ( 99 - الانعام ) ونقر في الأرحام ( 5 - الحج ) على
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 635
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٣٥