35 - 5 وهل الاستقلال حاصل لاحد الطرفين الإلهي والإنساني من حيث الوجود أو
التعين أو الارتباط ، أو الاستقلال ممتنع مطلقا لكل من الطرفين أو ممتنع في بعض الأمور
الثلاثة المذكورة دون بعض ، وأي شئ من العالم هو في الانسان معنى يقوم بنفسه وفيما خرج
عنه صورة قائمة بنفسها أو بالعكس ، أي شئ هو في الخارج عنه معنى وفيه صورة ؟
36 - 5 وفي كم ينحصر أجناس العالم علوا وسفلا بعد معرفتها ، وهل هي المقولات
العشر التي يقول بها أهل النظر أم لا ؟
37 - 5 وكيف يؤثر أجناس العالم بعضها في بعض ؟
38 - 5 وكيف اثر كل الأجناس في الانسان حال كون الانسان مؤثرا فيها بالحال
والمرتبة ؟
39 - 5 وكيف اثر الانسان بعد ذلك في أجناس العالم بالذات والفعل الإرادي والحالي ؟
وكيف يعرف تقابل نسختي الانسان والعالم بالذوق وما أولية المراتب في العالم صورة
ومعنى - أو قل وجودا ورتبة وروحا وجسما - وما أولية المرتبة بالايجاد في الانسان وفي
العالم - وكذلك الاخرية فيهما - وما الفرق بين الحقائق المؤثرة والمتأثرة من حيث الأثر ؟
40 - 5 ثم نقول : وإذا علم الطالب ان الانسان مجموع حقائق العالم التفصيلية - أعلاه
وأسفله - بناء على أن الانسان صورة جمعية قرآنية والعالم صورته التفصيلية الفرقانية ، وهو
الحقيقة الجمعية المحمدية - أعني الكمالية الانسانية - يعرف تقابل النسختين بالذوق الأول
المذكور ، لان مجموع الأشياء عينها لولا اعتبار الأمر الزائد الذي هو الاجتماع وهو نسبة
عدمية ، ويعرف مرتبة الأجناس في العالم والأنواع الكلية ، لان أجناس العالم أجناس حقيقية
حينئذ وأنواعه أنواعها لذلك .
41 - 5 قال الجندي في شرح الفصوص : ان الأجناس العالية في العالم : الجوهر والنامي
والحساس والناطق والانسان كما مر .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 609
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٠٩