15 - 5 السابع : انه لما تم كمال الجلاء والاستجلاء التفصيليين المختصين بالتجلي الثاني
وانتهت سلطنة ادوار مظاهره برجوعها إليه ورجوعه بتلك الكمالات إلى أصله الذي هو
التجلي الأول ، انبعث منه بحكم الانصياع بتلك الكمالات حقيقة المحبة الأصلية إلى كمال
استجلاء هذا التجلي الأول ، وتوجهت المفاتيح بحكم ذلك الانصياع إلى تحقيق هذا الكمال
وتوجهت الأصول والفروع المذكورة بكمالاتها الاختصاصية والاشتمالية بتبعيتها واجتمعت
متوجهة ، فعادت سلطنة الأدوار الجزئية لأدوار السماوات السبع إلى سلطنة الدورة العرشية
المحددية الكلية الوحدانية بحكم اقتضائها للمظهر الحقيقي الأكملي لحقيقة البرزخية الأولى .
16 - 5 فاستدار الزمان كهيئة يوم خلق السماوات والأرض ، ولان دورتها وحدانية
اعتدالية كان مقتضاها أمرا وحدانيا اعتداليا هو العنصر الأعظم المجمل المرتوق الذي كان
مادة السماوات والأرض ، لكن لاختلاف احكامها - لتفاوت قابليتها - ظهر التفاوت
بالكبائس ونحوها في مقدار الزمان ، وعند انتهاء ادوارها وعود سلطنة الأدوار إلى أصل
الزمان الذي هو الدور العرشي بطلت الكبائس والنسئ وعاد حكم الزمان إلى الوحدة
والاعتدال ، فلا جرم حان زمان استجلاء التجلي الأول الجامع بين الأحدية والواحدية بتعين
مزاج عنصري إنساني وحداني يكون مظهرا صوريا للبرزخية الأولى ، وبتعين قلب تقى
نقى من عين ذلك المزاج يكون مظهرا معنويا لها .
17 - 5 فتسارعت المفاتيح بسراية الحب الأصلي فيها من حيث مظاهرها السبعة
وفروعها بعد تحققها بكمالاتها الاختصاصية الروحانية والمثالية ، فتوجهت إلى تعيين المزاج
الأعدل المحمدي المذكور فيه ، فتعين وجوده من حضرة التجلي الأول متنازلا مارا على
جميع المراتب وآثارها المعتدلة الكاملة بلا توقف ولا تعويق .
18 - 5 فظهر ذلك التجلي بصورة غذاء معتدل صورة وحكما ، وتناوله عبد الله وآمنة
هامش
- خليفة ولا ينعكس ، واما كل من الكاملين لكونه مظهر الحكم كل مشتمل على الجميع مع اثر خفى
اختصاصي من أحدها كان أولي عزم وخليفة للحق بلا واسطة وتجلياته ذاتية وأسمائه وصفاته لا ذاتية ، فكان
لكل خليفة كامل سبع خلفاء غير كاملين ، وهذا الحكم في الأقطاب المحمديين ( الحاشية - ط )