مجمل واما به وبسمعه وبصره فيما خرج عنه فشهود مجمل في مفصل ، وذلك ليتحقق به
رجوع كل اسم من الأئمة السبعة بعد تحققه بكماله الاختصاصي وتفصيله إلى أصله المقتضى
اجماله وجمعيته ليكون جامعا بين الكمالين الاختصاصي والجمعي ، ويعود التجلي الثاني بهذه
الكمالات إلى أصله الذي هو التجلي الأول .
11 - 5 الخامس : لما كان أخص خواص الصورة الانسانية القول والنطق الظاهري
والباطني حيث لا يوجد في سائر الصور ، كان مبدأ سلطنة ادوار مظاهر الأسماء - لتحقيق
كمال الاستجلاء - مظهر القول ، فاقتضى التجلي الثاني من حيث الاسم القائل بحكم المحبة
الأصلية وتحريكها للمفاتيح بحكم السراية فيها بعد تحققها بكمالاتها الاختصاصية تخمير
طينة ادم عليه السلام ، لأن هذه المظاهر كلها اجزاء اليد المضاف إليها تسويته ، ثم نفخ فيه
بلا واسطة من روحه الأعظم ، أو كان اثر الاسم القائل فيه أقوى ، لذلك اختص بأنباء
الأسماء للملائكة وكان موقفه برزخية السماء الدنيا بمجاورة الكوكب المختص بمظهرية
القائل ، وكان فيها بيت العزة التي هو محل نزول القرآن جملة وغير ذلك ، وكان صورة
آدم الجامعة بين جميع الكمالات أصلا ومنشئا لجميع الصور الانسانية التخطيطية ، كما كان
معنى محمد صلى الله عليه وآله وحقيقته التي هي حقيقة الحقائق منشئا واصلا لجميع الحقائق
والأرواح الانسانية وغير الانسانية .
12 - 5 السادس : انه تعين بعدد الحقائق السبعة الأصول من جهة اجمالها مظاهر انسانية
قابلة لاجتلاء التجلي الثاني بجمعيته ، مع اثر خفى من الاختصاص بوصف منها ، وظهر
حكم ذلك الأثر الخفي في اذواقه المتعلقة بطرف ولايته وانباءاته المتعلقة بطرف نبوته ،
ويسمى كل منها خليفة وكاملا وأولى عزم ، من شأنه الصبر والثبات في حاق الوسطية بين
الحق والخلق ليأخذ المدد من الحق بحقيته الظاهر الحكم ويعطى الخلق بخلقيته ، فلا يميل
إلى طرف ، ولا بد لكل خليفة كامل من ميزان كلي من طرف الحق لحفظ كلمة الوحدة
والعدالة على طرف خلقيته في نفسه وفي من يأخذ المدد الوجودي الوحداني بواسطته ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 604
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٠٤