مظهر تلك الحقيقة ، وبهذا عرف معنى : كل شئ هالك الا وجهه ( 88 - قصص ) وعرف سر
آخر يتعذر إفشائه . تم كلامه .
الفصل السادس
من فصول الباب في بيان التوجه الحبى
996 - 4 الذي هو أول وصلة بين النسبة الربية من حقيقة الحقائق - كما سبق في معنى :
أحببت ان اعرف - وبين القوابل الكونية ، باعثة على الظهور المذكور متعلقة بكمال الجلاء
والاستجلاء الحاصل بالانسان الكامل بعد ظهور اجزائه الوجودية المتوقف عليه ظهور الكل ،
وتلك الوصلة لاشتراك المرآتية بين الطرفين سارية إلى كل موجود ، فمن جانب الحق طلب ظهور
الذات والكمالات الأسمائية فعلا وتأثيرا ، ومن جانب الكون طلب ظهور الاحكام والأحوال
تأثرا وقبولا ، وسيتحقق عند كلام النفحات إن شاء الله تعالى ، ولبيان ما لم يتعرض له من
اسرار هذا الباب عند تحقيق قوله تعالى : وهو الغفور الودود ( 14 - البروج ) مقدمات :
997 - 4 الأولى : ان التوجه والتشوف ( 1 ) ، أعني التزين للطلب والتهيؤ له ، وكذا الطلب
ونحوها من الميل والعشق والهوى والاقتضاء والإرادة ، كلها بواعث المحبة والقائها ، أي
القائها باعتبار بعثها على مقصود المحبة الذي هو الاتحاد ورفع ما به المباينة المقتضية
للمنافرة ، واختلاف العبارات لامتناع الترادف في مذهب التحقيق لاختلاف مراتبها
واحكامها المعينة حسب اختلاف من يظهر عليه حكمها ، فان الأوقات بالأحوال - أي الان
والشأن الإلهيين - تعين صور الاستعدادات الجزئية في الوجود العيني وتنبه على مرتبة
صاحبها تارة من حيث الحال الجزئي المعين وأخرى من حيث الذات بحكم الاستعداد الكلى ،
فمدار اختلاف هذه العبارات على الاعتبارات النسبية التي هي رقائق المحبة وتعينها بحسب
أحوال المحبين واستعداداتهم .
هامش
( 1 ) - التشوق - ن - ع - ل - هذا التفسير مبنى على أنه بالفاء ، ولعله بالقاف ، لان الشوق من أسماء المحبة في مرتبة
بلا خلاف ، بخلاف التشوف - ش