903 - 4 وقال رضي الله عنه في الباب الستين من الفتوحات : لما انتهى الحكم إلى السنبلة
ظهرت النشأة الانسانية بتقدير العزيز العليم ، فأنشأ الله الانسان من حيث جسمه خلقا
سويا وجعل له من الولاية في العالم العنصري سبعة آلاف سنة ، وينتقل الحكم إلى الميزان
وهو زمان القيامة وفيه يضع الله الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ، لان
القيامة محل سلطان الميزان .
904 - 4 ولما كان للعذراء السبعة من الاعداد كانت له السبعة والسبعون والسبع مائة في
تضاعيف الأجور وضرب الأمثال في الصدقات ، فقال تعالى : كمثل حبة أنبتت سبع
سنابل . . . الآية ( 261 - البقرة ) ويدخل الناس الجنة والنار في أول الحادية عشرة درجة
من الجوزاء ويستقر كل طائفة في دارها ، ولا يبقى في النار من يخرج بشفاعة أو عناية الهية ،
ويذبح الموت بين الجنة والنار وبالأمر الإلهي الذي أودع الله في حركات الفلك الأقصى
يقع التكوين في الجنة بحسب ما تعطيه نشأة الدار الآخرة ، فان الحكم ابدا في القوابل ، فان
الحركة واحدة وآثارها تختلف بحسب القوابل ، وكذا حكم أهل النار بحسب ما أودع الله في
حركات الفلك الأقصى وفي الكواكب الثابتة وفي سباحة الدراري السبعة المطموسة الأنوار ،
فهي كواكب ليست بثواقب ، والحكم في النار خلاف الحكم في الجنة ، بل يقرب من حكم
الدنيا ، فليس بعذاب خالص ولا بنعيم خالص ، لذا قال تعالى : ثم لا يموت فيها ولا يحيى
( 13 - الاعلى ) هذا كلامه .
905 - 4 فأقول : المفهوم منه انا لما أسلفنا فيما نقلنا عن عقلة المستوفز : ان أول حركة
العرش بالزمان بملك الميزان وبيده مفتاح خلق التغيرات والزمان الذي خلق الله في
السماوات والأرض ، علم أن ابتداء عمر العالم منه ، وحين عين في ذلك النقل مدة تولية كل
ملك من ملائكة البروج ، فإذا حاسبنا تلك المدد من أول برج الميزان إلى أول برج السرطان
الذي حكم فيه ان مفتاح خلق الدنيا بيده ، بلغت أربعا وخمسين الف سنة كما عينه الشيخ
قدس سره هنا ، وإذا ضم إليها مدة السرطان التي فيها خلق الدنيا وهى تسعة آلاف سنة ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 534
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٣٤