حتى يظهر فيهم ما كان كامنا من النقصان الحاصل من وجوه الامكان ، وذلك ثماني عشرة
خصلة ذميمية كامنة فيهم وهم غافلون عنها :
771 - 4 الأولى طعنهم في آدم عليه السلام . الثانية رميهم ببهتان الهتك والسفك بدون
مشاهدة . الثالثة قذف المحصن . الرابعة الشهادة عند الحاكم قبل الاستشهاد . الخامسة سوء ظن
فيه . السادسة التفحص عن معايبه . السابعة اظهار ذلك بالقول . الثامنة كون ذلك ( 1 ) عن
استدلال عقلي بآلة الفعل ، وهى الشهوة والغضب على فعل الفساد وسفك الدم . التاسعة
الاعراض في ذلك عن الاستبصار في طلب اليقين . العاشرة اغتيابهم لآدم في حضرة الحق .
الحادية عشرة حسدهم على فضيلته وصلاحيته للخلافة . الثانية عشرة حرصهم على جاه
الخلافة . الثالثة عشرة ظنهم الغير المطابق انهم يصلحون للخلافة ، نظرا إلى الجمعيات الثلاث ،
فما أحقهم بان يقال : حفظت شيئا وغابت عنك أشياء . الرابعة عشرة الاعجاب بنفوسهم .
الخامسة عشرة رؤية عملهم وطاعتهم . السادسة عشرة إضافة فعل التقديس إلى أنفسهم لا
إلى حول ربهم وقوته وتوفيقه وعصمته . السابعة عشرة تعرضهم للاعتراض على ربهم .
الثامنة عشرة تزكية أنفسهم بالنزاهة عن النقائص .
772 - 4 ولما ظهرت منهم هذه الخصال الذميمة الكامنة فيهم وكان إبليس حاملهم
على ظهورها ، أراد الحق تعالى تطهيرهم وتكميلهم بإزالة هذه النقائص عنهم ، لكونهم اجزاء
من أراد تكميله ليتوجهوا إلى ابراز صورته التي هي أتم مظاهر الكمال عن بينة وتعرض
لقبول الطهارة عن كل النقائص ، وكان توجههم إلى ايجاد سائر صور العالم من العرش
إلى الفرش ومن المولدات في ضمن التوجهات الأسمائية قبل انشاء صورة آدم منصبغا
بانصياع تلك الأحكام الكامنة فيهم ، فلما حصل لهم قابلية الطهارة عن الواثها من هذا
التنبيه ، ظهر اثر حركة المحبة الأصلية لتحقيق كمال الاستجلاء ، فتوجهوا في ضمن
هامش
( 1 ) - أي : الاظهار - ق