الأرواح النورية - كالقلم واللوح كما مر -
690 - 4 فأولا لما مر انها تعينت من الوجه الرابع من اللوح المحفوظ .
691 - 4 وثانيا لان الطبيعة أول صورة وجدت في المادة العمائية الكونية كما سلف .
692 - 4 وثالثا لأنها صورة الإلهية في مرتبة الجسمية الكلية والإلهية باطنها ، وحين
اثرت الطبيعة في تسوية المحل الاعتدالي القابل لأكمل الأرواح والنفوس فقد ولدت أباها ،
ثم إن حصة من التجلي الاحدى الإلهي إذا شرعت في التدلي انصبغ بحكم كل قوة من القوى
السماوية الروحانية والأرضية الطبيعية إلى أن يصير انسانا ، فما دام متنزلا كان في حجور
مرضعات تلك القوى ، إذ هي المربيات إلى أن يتم الدائرة .
693 - 4 ويحتمل ان يريد بأمه أم الكتاب الأكبر والخزانة الجامعة لمواد الأسماء الإلهية
والحقائق الكونية ، وهى العماء الشامل لها ، وهو مع ذلك منزل تدلى الحق من حضرة غيبه
وأول تعينه إليه ومحل نفوذ اقتداره فيه ، لأنه حقيقة الحقائق ومادة المواد والنون الأكبر
الذي هو مجتمع مواد مدات الحضرات الإلهية والكونية .
694 - 4 قال الشيخ قدس سره في تفسير ولا الضالين : والسر في تقدم حكم ضلالة
الانسان على هدايته هو تقدم الشأن المطلق الإلهي من حيث هويته على نفس التعين ،
كتقدم الوحدة والاجمال والعجمة على الكثرة والتفصيل والاعراب ، وتذكر تقدم مقام :
كان الله ولا شئ معه ، ولا اسم ولا حكم على التعين الأول المختص بحضرة أحدية الجمع
وهو المعبر بمفاتيح الغيب ، وكذا تقدم حضرة أحدية الجمع على الكونية العمائية النفسية
الرحمانية الثابتة في الشرع ، والتحقيق المقول بلسانها : كنت كنزا مخفيا . . . الحديث ، وتقدم
السر النوني على الامر القلمي ، هذا كلامه .
695 - 4 فالكونية العمائية مع أنها من جملة المراتب والمفاتيح ، تعينها التعين الأول
والتجلي الأول الذاتي الذي فيه ، فمع انها أم الكتاب الأكبر ، حصلت من حضرة أحدية الجمع
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 473
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٧٣