الحسية في العرش ، فتربعت وتمت مراتب الظهور وأصول الاشكال ، فبذلك حصل الاستواء
الرحماني الذي لا يخفى سره . ثم إن تمام الظهور واستيلاء جميع مراتب الوجود واستقرار
حركة سر الوجود انما هو باستيفاء مرتبة الحس التي هي آخر المراتب وفيها يحصل كمال
الجلاء والاستجلاء ، ومبنى كل ذلك على أن الموجودات الممكنة كلها صورة التجليات
الإلهية والنسب الأسمائية .
666 - 4 فان قلت : في المسألة وجوه من الاشكال :
667 - 4 الأول ان الدوائم من الأسماء والعقول والمثل كيف اثرت في الحركات الحادثة ،
وقد سبق في الأصول ان الشئ لا يؤثر في ضده ؟
668 - 4 الثاني كيف تؤثر الحركة المستديرة العرشية الدائمة في الحركات العنصرية
المستقيمة المنقطعة وبينهما تضاد من وجوه ؟
669 - 4 الثالث كيف اثرت الحركات في سكون العناصر لا سيما الأرض حين كانت في
مراكزها الطبيعية ، وهل لهذه المسائل المستبعدة أصول تحررها وأمثلة تنورها ؟
670 - 4 قلنا : نعم قد اما أصولها : فمنها ان تناسب الأسماء المؤثرة كما هو معتبر في جمعية
التجلي الساري ، كذلك تناسب القوابل الممكنة معتبر في أحدية جمعية القوابل ، والجمعية
شرط كل تأثير وظهور ، وحكم التنافر بالعكس من ذلك .
671 - 4 ومنها ان جمعية التركيب كلما كان أقرب إلى الاعتدال كان حكمه ابسط
وللمتنافرات اضبط وإلى الأحدية انسب وحكم البساطة فيه أغلب .
672 - 4 ومنها ان حكم البساطة والاعتدال المبنى على التناسب الأصلي أو العارضي ،
الجمع والتوفيق ، وعكسه الفرق والتفريق .
673 - 4 ومنها ان الميل الإرادي الذاتي لاحدى الحقائق إلى الظهور جامع بقوة
الحقيقة الجامعة لسائرها ، ليظهر التجلي الإلهي الاحدى بصورة الكل .
674 - 4 واما أمثلتها :
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 468
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٦٨