- وإن كانت نسبية - ولا للكمال الأسمائي - لتوقف تحققه على حكم التكثر -
39 - 4 ولما كانت المحبة الأصلية المعبر عنها ب ( أحببت ) حاملة لهذا التجلي الأول
وباعثة له على التوجه لتحقيق الكمال الأسمائي التفصيلي ، ولم يصادف لتوجهه محلا قابلا
رجع بقوة الميل العشقي إلى أصله ، الا انه غلب بتلك القوة العشقية حكم الظهور المعبر عنه
بالرحمة الذاتية على حكم البطون المعبر عنه بانهى باطن الغضب المسبوق ، فعاد التجلي متعينا
بقوة المحبة الأصلية من عين يشبه الواحدية تعينا قابلا لتحقق مطلبه الغائي الذي هو
الكمال الأسمائي .
40 - 4 وذلك التعين هو القابل الثاني الجامع بين طرفي حكم الاجمال والوحدة وبين
مقابليهما التفصيل والكثرة ، فظهر في هذا القابل الذي هو صورة التعين الأول وظله ، صورة
التجلي الأول وظله ، كما ظهر الأول من كنه الغيب مستصحبا معه اثر من ظلمة الغيب
والاطلاق ، منفصل عن اجمال حقائق الكون القابلة ، مضافة إلى نسبة التعين الثاني
وقابليته ، وجميع الأسماء الإلهية المؤثرة مضافة إلى عين التجلي الثاني وفاعليته ، وصار القسمان
ظلالا وصورا للشؤون المندرجة في الوحدة ، مجملة فيها ، مفصلة في التعين الثاني ، متعينة كل
بحسب ما هو عليه - بحسب العلم - وكان كليات ما اشتمل عليه مسماة بالمراتب ، ولكن
من جهة محليتها لثبوت باقي الحقائق وظهور ما يقبل الظهور منها ، ومن جهة مؤثرية الذات
بها وفيها ، مثل مرتبة الأرواح والمثال والحس ومراتب اعتدالات المركبات المسماة بالمولدات
التي ميزانها المرتبة الانسانية ، كما أن كليات تعينات هذا التجلي الثاني من الأسماء الإلهية التي
هي الأمهات السبعة والبرزخ الذي هو منتشئ طرفي الأحدية والواحدية ، والجامع بينهما
ثانيا هي الحقيقة الانسانية التي هي باعتبار غلبة حكم الوحدة تسمى بالحقيقة المحمدية
وباعتبار غلبة حكم التفصيل والكثرة هي الحضرة العمائية ( 1 ) المشتملة على الحقائق
هامش
( 1 ) - قوله : باعتبار غلبة حكم الوحدة : وعندي ان الحقيقة المحمدية صورة الاسم الله ذ الجامع لأحدية جمع -