ووحدة نسبية مجموعية ، وكذا الوجود من حيث المرتبة الأولى ما به وجدان الذات نفسها في
نفسها باندراج اعتبارات الواحدية فيها - وجدان مجمل مندرج فيه تفصيله - منفى الكثرة
والغيرية .
37 - 4 ومن حيث المرتبة الثانية نوعان : من حيث ما هو مجلي الظهور للحق أو مجلي
الظهور للكون ، فالوجود الأول ما به وجدان الذات عينها من حيث ظهوره بصورته المسماة
بظاهر الاسم الرحمن وبصور تعيناته المسماة أسماء الهية مع وحدة غيبية وإضافة كثرة نسبية
إليه ، فان كل اسم الهى هو ظاهر الوجود الذي هو عين الذات ، لكن من جهة تقيده بمعنى ،
فبالنظر إلى ذات الوجود ونفس التعين عينه ، وبالنظر إلى التقيد بالمعنى المتميز غيره ، فله
وحدة حقيقية وكثرة نسبية ، والوجود الثاني ما به وجدان صورة كل تعين من الكون
نفسها ، ومثلها موجودا روحانيا أو مثاليا أو جسمانيا ظاهرا في كل مرتبة بحسبها وحكمها ،
فالايجاد والخلق ليس الا اعطاء الموجد تعالى للحقائق الكونية ما به وجدانها بإضافة تعين منه
إليها واظهار احكامها في كل مرتبة بحسبها ، فكان التأثير في تنوعات التعينات لاحكام
الحقائق ، وفي تسميتها عينا أو غيرا للمراتب التي هي المحال المعنوية وهى نسب معنوية
لا وجود لها في الخارج ولا في نفسها ، فانظر اثر المعدوم في عين الموجود وفيما هو موجود من
كل وجه ، ترى العجب العجاب ومحار العقول والألباب .
الفصل الثاني
في التعين الثاني
38 - 4 قال : لما كانت الوحدة التي انتشت منه الأحدية أول تعين للذات الأقدس
بلا شرط وأول مرتبتها ونفس القابلية التي نسبة البطون والظهور إليها على السواء ، صار
صرافة الأحدية مركوزة فيها لذاتها ولحكم قابليتها للظهور ، فلا جرم لم يقبل الا التجلي
الأول واجمال الكمال الذاتي ووحدته باندراج نسب الواحدية ، فلم تكن قابلة للكثرة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 322
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٢٢