احكام الوجه الخاص الذي لكل موجود بينه وبين الحق سبحانه ، ومنها المناسبة في الخاصيات ( 1 ) .
740 - 3 الثالث : المناسبة الحالية من احكام الحقائق التابعة لذلك الموجود ، مثلا من
قدر الله تعالى تسلطه لا بد ان يتعين وجوده بغلبة صفة القدرة والقهر ، وإليها يميل ما ذكره في
التفسير من ترجيح أولية الامر الباعث كما سلف ، ومجمع هذه الوجوه الثلاثة الشأن
الإلهي فيما يقال بالحصر ( 2 ) بحسب الشأن والآن الإلهيين .
741 - 3 الرابع : المناسبة الوقتية ، منها ما ذكره الشيخ قدس سره : ان طالع العلوق يقتضى
الأمور المخصوصة الباطنة وطالع الولادة الأمور المخصوصة الظاهرة في الانسان أو غيره .
742 - 3 ثم نقول : وفي تلك المرتبة المشار إليها بأنها التي اقتضت تعين وجوده يشهد
مبدأ ظهور ذلك الموجود ، أي ابتدائه جمعا وتركيبا بين الأسماء المتعينة فيها ، فان تعين الظهور
يستند إليها وهو معنى استناده إلى المرتبة - كما مر وسيجئ - وإليها ينتهى تحليلا اخر امره
ودورة سيره كما سيوضح إن شاء الله تعالى ، ولا مندوحة هنا عن الإشارة إلى تحقيق المراتب ثم
بيان المناسبة وأنواعها ثم بيان كيفية اندراج تلك الأنواع في الأربعة المذكورة .
743 - 3 اما المراتب فقال الشيخ في النصوص : انها عبارة عن تعينات كلية
المشتمل عليها العلم الذاتي ( 3 ) الأزلي ( 4 ) ، وهى كالمحال لما يمر عليها من مطلق فيض
الذات باعتبار عدم مغايرة الفيض للمفيض ، ولها مدخل في حقيقة التأثير - لا مطلقا ( 5 ) -
بل من حيث ما قلت إنها كالمحال ( 6 ) ، فكل مرتبة محل معنوي لجملة من احكام
هامش
( 1 ) - لان المناسبة في الخاصية يكشف عن المناسبة في مقتضى الخاصية هو الحالة الكامنة
في الشئ الخارجي - ق ( 2 ) - أي يذكر في الكلام بطريق الحصر بذكر أدوات الحصر - ق
( 3 ) - تشمل عليها اللازم الواحد الذاتي الذي هو العلم - ش ( 4 ) - لان بالعلم يعقل ويتحقق المرتبة ،
والعلم أيضا من المرتبة كما مر في السابق ، لان العلم من الأسماء وبه يتحقق الأسماء - ق ( 5 ) - أي لا في
حقيقة المنطبع بل في مثاله وظهوره فلها تأثير في كيفية المنطبع من الطول والاستدارة وغيرها لا في حقيقة
المنطبع ، وتفصيل ذلك ما أشار إليه في النص الثامن المعنون بقول : نص شريف كلي يحتوى على اسرار جليلة
فارجع إليه - ش ( 6 ) - أي من حيث الظهور وبعبارة أخرى : مدخلية المراتب باعتبار وصف من
الأوصاف وهو الظهور لا باعتبار أصل ذات التأثير ، فافهم - ق - كالمحل - ل