تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
احكام الوجه الخاص الذي لكل موجود بينه وبين الحق سبحانه ، ومنها المناسبة في الخاصيات ( 1 ) . 740 - 3 الثالث : المناسبة الحالية من احكام الحقائق التابعة لذلك الموجود ، مثلا من قدر الله تعالى تسلطه لا بد ان يتعين وجوده بغلبة صفة القدرة والقهر ، وإليها يميل ما ذكره في التفسير من ترجيح أولية الامر الباعث كما سلف ، ومجمع هذه الوجوه الثلاثة الشأن الإلهي فيما يقال بالحصر ( 2 ) بحسب الشأن والآن الإلهيين . 741 - 3 الرابع : المناسبة الوقتية ، منها ما ذكره الشيخ قدس سره : ان طالع العلوق يقتضى الأمور المخصوصة الباطنة وطالع الولادة الأمور المخصوصة الظاهرة في الانسان أو غيره . 742 - 3 ثم نقول : وفي تلك المرتبة المشار إليها بأنها التي اقتضت تعين وجوده يشهد مبدأ ظهور ذلك الموجود ، أي ابتدائه جمعا وتركيبا بين الأسماء المتعينة فيها ، فان تعين الظهور يستند إليها وهو معنى استناده إلى المرتبة - كما مر وسيجئ - وإليها ينتهى تحليلا اخر امره ودورة سيره كما سيوضح إن شاء الله تعالى ، ولا مندوحة هنا عن الإشارة إلى تحقيق المراتب ثم بيان المناسبة وأنواعها ثم بيان كيفية اندراج تلك الأنواع في الأربعة المذكورة . 743 - 3 اما المراتب فقال الشيخ في النصوص : انها عبارة عن تعينات كلية المشتمل عليها العلم الذاتي ( 3 ) الأزلي ( 4 ) ، وهى كالمحال لما يمر عليها من مطلق فيض الذات باعتبار عدم مغايرة الفيض للمفيض ، ولها مدخل في حقيقة التأثير - لا مطلقا ( 5 ) - بل من حيث ما قلت إنها كالمحال ( 6 ) ، فكل مرتبة محل معنوي لجملة من احكام
هامش
( 1 ) - لان المناسبة في الخاصية يكشف عن المناسبة في مقتضى الخاصية هو الحالة الكامنة في الشئ الخارجي - ق ( 2 ) - أي يذكر في الكلام بطريق الحصر بذكر أدوات الحصر - ق ( 3 ) - تشمل عليها اللازم الواحد الذاتي الذي هو العلم - ش ( 4 ) - لان بالعلم يعقل ويتحقق المرتبة ، والعلم أيضا من المرتبة كما مر في السابق ، لان العلم من الأسماء وبه يتحقق الأسماء - ق ( 5 ) - أي لا في حقيقة المنطبع بل في مثاله وظهوره فلها تأثير في كيفية المنطبع من الطول والاستدارة وغيرها لا في حقيقة المنطبع ، وتفصيل ذلك ما أشار إليه في النص الثامن المعنون بقول : نص شريف كلي يحتوى على اسرار جليلة فارجع إليه - ش ( 6 ) - أي من حيث الظهور وبعبارة أخرى : مدخلية المراتب باعتبار وصف من الأوصاف وهو الظهور لا باعتبار أصل ذات التأثير ، فافهم - ق - كالمحل - ل