التفصيلي على التعيين ، والفرق في كل ذلك بين علم الحق وما سواه ، فافهم ، هذا ما قاله قدس
سره .
المقام الثاني
729 - 3 ان لكل ظهور من مراتب الظهورات روحاني أو مثالي أو جسماني ، ولكل
حكم ، أي اثر يتبع ظهورا ما لتلك المراتب ، أي لكل تعين من تعينات الحق المتبوعة
والتابعة استنادا إلى مرتبة الهية فيها يحصل ارتباطه بالحق ، بل هذا اثرها ، فلنسبته إلى الحق
الجواد المطلق بدلالته عليه وكونه علامة له يسمى اسما من أسماء الله ، وان سمى باعتبار القابل
المستفيض الطالب خلقا كما سيجئ .
730 - 3 لذا قال في التفسير : العالم بمجموعه مظهر الوجود البحت وكل موجود على
التعيين مظهر له أيضا ، لكن من حيث اسم خاص وفي مرتبة مخصوصة .
731 - 3 وقال أيضا فيه : كل ما ظهر في الوجود وامتاز من الغيب الإلهي على
اختلاف أنواع الظهور والامتياز فهو اسم وفائدته من كونه تابعا لما تقدمه بالمرتبة أو
الوجود جمعا وفرادى الدلالة والتعريف ، أعني دلالته على أصله ، ومن هذا الوجه يكون الاسم
عين المسمى ، وتعريفه بحقيقته وحقيقته ما امتاز عنه ، وبهذا الاعتبار يكون غيره ، تم
كلامه .
732 - 3 ثم نقول : وإلى تلك المراتب الإلهية والنسب الربانية بكل موجود ما هو أظهر
المراتب فيه حكما التي بحسبها ، وبسببها يحصل النسبة التي لها حكم الأغلبية في وجوده
ولا يعرف ربه الا من حيثها ، وذلك لان المرتبة هي المقتضية وجوده المتعين من الحقائق
المختلفة ، فهي التي يحصل منها حكم الأغلبية لاحدى الحقائق بقهرها حكم باقيها في
ذلك الموجود ، ولا بد في كل موجود من غلبة إحدى حقائق اجزائه - إن كان