لا يكسبه وصفا قادحا في تقديسه سوى قيد التعين الغير القادح في عظمة الحق وجلاله
ووحدانيته ، وتفاوت درجات المقربين والافراد عند الحق من هذا الوجه .
749 - 3 وثانيتهما بحسب حظ العبد من صورة الحضرة الإلهية ، وذلك الحظ يتفاوت
بحسب تفاوت الجمعية ( 1 ) فتضعف المناسبة وتقوى بحسب ضيق فلك جمعية الانسان من
حيث قابليته وسعتها ، فينقص الحظوظ لذلك ويتوفر ، والمستوعب ( 2 ) لما يشتمل عليه مقام
الوجوب والامكان من الصفات والاحكام وما يمكن ظهوره بالفعل في كل عصر وزمان
مع ثبوت المناسبة من الوجه الأول ( 3 ) أيضا له كمال ، وهو ( 4 ) محبوب الحق وبرزخ البرازخ ( 5 )
ومرآة الذات والألوهية ( 6 ) معا ولوازمها ( 7 ) ، اما صاحب المناسبة الذاتية من الوجه الأول
فمحبوب مقرب لا غير ( 8 ) .
750 - 3 واما اللتان بين الناس وهما المثالان للإلهيين المذكورين :
751 - 3 فاحداهما من حيث الاشتراك في المزاج ، بمعنى وقوع مزاجيهما في درجة واحدة
من درجات الاعتدالات الانسانية ، أو يكون مزاج أحدهما مجاورا لمزاج الاخر في الدرجة ( 9 ) ،
وهذا أصل عظيم في مشرب التحقيق ، لان تعينات أرواح الأناسي من العوالم الروحانية
وتفاوت درجاتها في الشرف وعلو المنزلة من حيث قلة الوسائط وكثرتها المقتضية لقلة
تضاعف وجوه الامكان ( 10 ) وكثرته ، انما موجبه بعد قضاء الله وقدره المزاج المستلزم
لتعين الروح بحسبه ، فالأقرب نسبة إلى الاعتدال الحقيقي التي تعين نفوس الكمل ( 11 )
هامش
( 1 ) - المراد بالجمعية اقتران الوجود بالماهية - آ ( 2 ) - مبتداء خبره : له الكمال - ش ( 3 ) - أي مع ثبوت
المناسبة الأولى وهى التجلية - آ ( 4 ) - أي المستوعب - ش ( 5 ) - لأنها بين التعين واللا تعين ، لأنه المظهر
للتعين الأول الجامع للتعينات - ش - لأنه بين الوجوب والامكان بل بين الأحدية والواحدية بل بين التعين
واللا تعين - آ ( 6 ) - الألوهة - ط - مراة الذات من التنزيه اللازم للذات واستيعاب جميع الأسماء اللازم
للألوهية - آ ( 7 ) - لوازمهما - ن - ع - من الوحدة والتنزيه اللازمتين للذات واستيعاب جمع الأسماء اللازم
للألوهية - ش ( 8 ) أي لا يكون مقام المحبوبية والمقربية لغير صاحب المناسبة الذاتية من الوجه الأول - ش
( 9 ) - تفصيل ذلك مذكور في النمط الثالث من كتاب الإشارات - ق ( 10 ) - كثرة الوسائط مقتضية لكثرة
وجوه الامكان وقلة الوسائط لقلة وجوه الامكان - ش ( 11 ) - نفوس الكمل في نقطة دائرته - صلى الله عليه
وآله - آ - أي دائرة الاعتدال الحقيقي ، مركز هذه الدائرة روح محمدي ( ص )