قدس سره في النصوص : الأحدية وصف التعين لا المطلق المعين ، والواحدية ثابتة للحق من
حيث العلم الذي هو لازم الذات ، لا يغايرها الا مغايرة نسبية وبه وفيه يتعين مرتبة الألوهية
وجميع المراتب والأسماء الذاتية التي لا يغايرها الذات بوجه ما ، مع أنه محتد الكثرة ( 1 ) المعنوية
ومشرعها . تم كلامه .
520 - 3 علم أن جميع الأسماء والصفات عند الحق ومن حيث هو متكثر في عين
وحدة هي عينه ، لا يتنزه عما هو ثابت له من الأسماء الجلالية ، ولا يحتجب عما أبداه بالأسماء
الجمالية لتكمله .
521 - 3 فان قلت : فما معنى حجابه وعزته وغناه وقدسه ؟
522 - 3 قلنا : هي امتياز حقيقته بكمال اطلاقه ووجوب وجوده عن كل شئ يضادها ،
باقتضاء حقيقته الامكانية عدمه والنقص والشين المبنيين عليها حسب مرتبتها وبحسب
قربها وبعدها عن الحق تعالى كما مر . وأيضا عبارة عن عدم تعلقه من حيث اطلاقه بشئ ،
كما قال صلى الله عليه وآله : كان الله ولا شئ معه . وأيضا عن عدم احتياجه في ثبوت
وجوده وبقائه إلى شئ ، مع أن لا تحقق لشئ بنفسه ولا بغيره الا به تعالى .
523 - 3 قال في الفتوحات : ومجموع عدم احتياجه إلى الغير في الوجود والبقاء
واحتياج الغير إليه فيهما هو معنى الألوهية ( 2 ) .
524 - 3 وأقول : فحاصل كلام الشيخ رضي الله عنه ههنا على ما فهمته وحدة الأسماء
والصفات مع الذات وعدم التنزه والاحتجاب من حيث عين وجود الحق سبحانه ،
والاحتجاب والغنى من حيث التفصيل بالامتياز العلمي للحقائق .
525 - 3 ولا يتحقق هذا لغاية غموضه الا بنقل ما قال الشيخ قدس سره في النفحات في
هامش
( 1 ) - أي مع أن العلم لا يغاير الذات الا مغايرة نسبة محتده - ش ( 2 ) - الألوهية الفعلية الظهورية
التي هي مظهر الاسم الله هي قيوميته تعالى لكل شئ مطلقا ، ولازمها عدم احتياجه إلى الغير مطلقا ،
واحتياج الغير إليه كذلك ، لا ان حقيقة الألوهية عبارة عن مجموع الامرين كما يتوهم من ظاهر عبارة
الشيخ الكبير رضي الله عنه - خ