بحمده ( 44 - الاسراء ) وقال صلى الله عليه وآله : الخير كله بيديك والشر ليس إليك - ونحوه -
516 - 3 وأعلى من هذا المشهد ذوق المحمديين وهو العلم بان كل وجود للحق في
الحقيقة ، إذ لا تعدد فيه من حيث هو ، إذ التعدد من اثار الحقائق وثمرات المراتب ، وهو هو
دائما ووجود الحق لا نقص فيه ولا شين ، بل كمالاته حاصلة بالفعل دائما ، فلا إضافة للشين
والنقص إليه من حيث هو ، بل من جهة ان المرتبة تقتضى استهلاك حكم بعضها أو
اختلاله أو ضعفه لاقتضاء أولية الامر وغلبة البعض لأمر ذلك على ما ستعرف إن شاء الله .
517 - 3 فلهذا الذوق قلنا : إذا أدرك صحة انضياف ما فيه شين أو نقص إليه سبحانه
الفي فيه صورة الكمال ، فللذوق الأول قلنا : ورأى أنه منصة ( 1 ) ، أي مظهر مرتفع لتجلى
الجلال بتسبيحه والجمال بتحميده ، كل ذلك بلسان حاله ومرتبته وحكمته .
518 - 3 قال الشيخ قدس سره في النفحات : كل نقص والم يشهد في الممكن معنوي
كالجهل ونحوه أو ظاهر كالكذب والظلم وغيرهما ، وكل قصور يوصف به مما يعوق عن
التحقق بأوصاف الكمال ، انما ذلك من احكام امكانه وظلمة نسبية العدمية ، لما علمت أن
مقتضى حقيقة كل ممكن ان يكون ذا وجهين : وجه إلى الوجود ووجه إلى العدم ،
والوجهان ذاتيان له ، ولهذا كان افتقاره إلى المرجح ذاتيا له ، والمرجح هو الحق وله الكمال
الذاتي ، بل هو ينبوع كل كمال فلا يصدر منه الا ما هو الخير المحض ، اما قلة النقائص
وكثرتها فبحسب تضاعف وجوه الامكان التي موجبها كثرة الوسائط وقلتها ، واما تعين
درجات الموجودات في الخسة والشرف بحسب القوة المناسبة المقتضية للقرب من درجة
التمامية وبحسب البعد عنها . هذا كلامه .
519 - 3 واعلم أنه لما ( 2 ) علم فيما مر سراية الواحدية في الأحدية ( 3 ) وقد قال الشيخ
هامش
( 1 ) - بفتح الميم ، المكان الذي يرفع إليه العروس للجلوة ( 2 ) - جواب لما قوله فيما سيأتي : علم أن جميع . . .
إلى اخره - ش ( 3 ) - بانتشاء الكثرة النسبية الأسمائية السلبية والثبوتية والتعينات الوجودية - ش