496 - 3 الأصل الثاني : شأن المطلق ان يكون مع كل من مقيداته ، لكن لا بظرفية أو
حلول أو مجاورة أو مماسة أو نحوها ، والا لامتاز عنها في الإشارة . ولا باتحاد والا لما اختلفت
احكامهما ، كالاشتراك والاختصاص . ولا ممازجة والا لأمكن تحقق أحدهما بدون الاخر .
ولا ان يتجزى بحسبها والا لانقسم إلى الاجزاء ، بل بان يتوقف تحقق المقيدات عليه وتعينه
عليها ، كما تقرر في المنطق من مناسبة بين الجنس والفصل : ان التوقف على الجنس في التقوم
وعلى الفصل في التخصص وفي الفلسفة من مناسبة بين الهيولي والصورة مثل ذلك ،
فالوجود المطلق بالنسبة إلى كل موجود كذلك ، ولذلك يسقط النسبة إليه ويصدق الكل
عليه ، لكن بلا حصر فيتصادق بالنظر إليه .
497 - 3 الأصل الثالث : المطلق لاحاطته المعنوية بمحتملاته وحضوره معها يكون
حقيقته مع حقائقها مستتبعة توابعها ولوازمها فيجاورها في عالم المعاني الذي هو التعين
الثاني ، فذلك المطلق الحاضر إذا كان من شأنه الاستشراف والاستجلاء كان حضوره مفيدا
لهما على الكل ، بل متضمنة للكل بإحاطته القدسية المعنوية ، فيكون عالما بالكل بعين علمه
بنفسه ، لان علمه لعدم الحجاب يكون علما تاما ، وتمامه انما هو باستيفاء الوجوه
والمحتملات بجميع أوصافها فيما له شرط أو شروط يتعلق على ذلك وفيما لا شرط له ، فكذلك
ولأزلية تلك المجاورة ، لأنها حكم الحقيقة الغير المجعولة ، يكون ذلك لمن لا يتصور له حجاب
- أزليا أبديا -
498 - 3 الأصل الرابع : أمثاله من المطلقات ( 1 ) التي لا يعتبر فيها قيد ولا تميز من أنواع
الامتيازات ، إذا تلا حقت فيه وتصادفت اتحدت ، إذ لو اختلفت معتبرة لتمايزت
بالتعينات ، وقد فرض عدمها في الاعتبار الأول ، اما لو اعتبرت بحسب متعلقاتها لحقها
هامش
( 1 ) - كالحياة والعلم والقدرة وغيرها - ق .