البرهان الخامس
291 - 3 ان الوجود المطلق لو لم يكن موجودا كان معدوما ، والا كذب أجلي
البديهيات فارتفع الثقة عن العلميات ( 1 ) لكن المعدوم وإن كان بمعنى المتصف بالعدم لزم
اتصاف الوجود بالعدم واجتمع النقيضان ، وإن كان بمعنى المرتفع رأسا ، فالوجود المطلق
لو ارتفع ارتفع كل وجود - حتى الواجب - كما أن الانسانية المطلقة لو ارتفعت ارتفع
كل انسانية فلم يبق انسان ، وارتفاع وجود الواجب ممتنع ، فكذا ارتفاع الوجود المطلق ،
وكل ما ارتفاع وجوده ممتنع فوجوده واجب - لما تبين في العقليات - .
292 - 3 لا يقال : فيه شكان : الأول ان الواجب بالذات الذي هو المبحث ما يمتنع ارتفاع
وجوده لذاته ، وههنا ارتفاع وجود الموجود المطلق ، لكونه مستلزما لارتفاع وجود
الواجب ، فان المطلق لازمه ، وارتفاع اللازم ملزوم ارتفاع الملزوم ، فهو كامتناع ارتفاع
العقل الأول الذي هو لازم الواجب بالذات عندهم ، ولا شك ان وجوبه بالغير لا بالذات .
293 - 3 لان جوابه : ان ارتفاع الحقيقة الكلية التي هي ذات الافراد ومقومها ، عين
ارتفاع الافراد التي من جملتها وجود الواجب ( 2 ) ، إذ الفرق ( 3 ) بين الذاتي واللوازم الاخر فيما
ذكروا ان رفع الافراد عين رفع الماهية بخلاف رفع اللوازم الاخر ، كالعقل الأول
للواجب ، فتبين الفرق وحصحص الحق .
294 - 3 الثاني النقض بمطلق التعين ، فان ارتفاعه يوجب ارتفاع تعين الحق الذي هو
هامش
( 1 ) - قوله : البرهان الخامس . . . إلى اخره ، هذا البرهان في غاية السقوط ، والاشتباه فيه ناش من اخذ مطلق
الوجود مكان الوجود المطلق ، والمقصود إثبات الثاني للحق لا الأول ، فإنه ليس محل البحث ههنا ، فتدبر - خ
( 2 ) - قوله : ارتفاع الحقيقة الكلية ، ليس نسبة مفهوم الوجود إلى ما صدق عليه نسبة الحقيقة الكلية إلى
افرادها والماهية على مصاديقها ، واما حقيقة الوجود التي هي عين الحق فهي ليست بماهية كلية صادقة على
الافراد ، وهذا أمر مشتبه على الشارح واترابه ، وقد حقق في محله ، فمن أراد الاطلاق عليه فليراجع كتب
صدر المتألهين قدس الله نفسه الزكية - خ - للوجود وجود الواجب - ل ( 3 ) - الافراد إذ الفرق - ط -
إن كان المتن هكذا فالحاشية التي قبيل هذا زائد ، فتدبر - م