النسبية المعتبر انضمامها إلى الوجود في حصول المرتبة الإلهية التي بها ( 1 ) وبنسبها المعبر عنها
بالأسماء ظهرت منه التعينات العينية على مراتبها ، وكان وصف الشيخ قدس سره ذلك
الامر بالخفاء إشارة إلى انضياف هذه الوسائط بتينك ( 2 ) الجهتين ، وتمثيله الحسى ما سلف
من تعين الضوء في الجدار من الشمس لا مطلقا ، بل عند انضمام المقابلة التي هي نسبة عدمية .
217 - 3 فلهذا نقول : لما كان أمر الكون منحصرا بين الوجود والمرتبة وتعذر إضافة
الأثر إلى الوجود فقط بما سلف من الوجوه تعين الإضافة إلى مرتبة الوجود المطلق وهى
الألوهية ، المفسرة بالاستغناء عن جميع الأغيار واستناد الكل إليه بالافتقار ، فلذا اشتملت
على الجلال والجمال والكمال ، وانما كانت مرتبته لما سيتحقق : ان موجودية كل موجود
بالوجود ، ووجود الوجود ليس بغيره ، والا اجتمع الوجودان ، فهو بذاته ، وكل ما وجوده
بذاته كان له الألوهية بالنسبة إلى جميع ما وجوده بغيره ، فإلى الألوهية ونسبها الأسمائية
يستند الآثار بالاعتبارين ( 3 ) المذكورين .
218 - 3 وانما قلنا أمر الكون منحصر بين الوجود والمرتبة لما قال الشيخ قدس سره في
التفسير : ان ( 4 ) كل موجود كان ما كان فله ذات ومرتبة ، فذاته حقيقته باعتبار كونها
محل الحقائق التابعة ، والمرتبة عبارة عن حقيقته أيضا - لا من حيث تجردها - بل من حيث
معقولية نسبها الجامعة بينها ( 5 ) وبين الوجود المظهر ( 6 ) ، ظهرت بوجود ( 7 ) واحد تعين
هامش
( 1 ) - بها متعلق بقوله : ظهرت ، وكذلك قوله : بنسبها ، وجملة ظهرت صلة لقوله : التي ، وضمير بها وبنسبها
راجع إلى الإلهية ، وضمير عنها راجع إلى النسب ، وضمير منه في قوله : ظهرت من الحق التعينات العينية على
مراتبها بالمرتبة الإلهية ونسبها التي يعبر عن تلك النسب بالأسماء ، فافهم - ش ( 2 ) - أي للعدمية النفسية
وللوجود العلمي - ش ( 3 ) - أي اعتبار المؤثرية والاعداد والشرطية - ش ( 4 ) - هذا تعريف للمرتبة
الكونية لا الألوهية كما لا يخفى - ش ( 5 ) - ان الحقيقة - ش ( 6 ) - أي يظهر الحقيقة - ش ( 7 ) - أي
الحقيقة ظهرت بوجود واحد في حد نفسه تعين وتعدد في مرتبة الحقيقة وبحسب الحقيقة ، الا انه إذا اعتبر
مجردا يتعدد في نفسه ، وتوضيح العبارة بنى على نقل عبارة التفسير بعينها ، قال في التفسير : ان كل موجود
كان ما كان فله ذات ومرتبة ، وللمرتبة احكام تظهر في وجوده المتعين بحقيقة الثانية ، فتسمى آثار تلك الأحكام
في ذات صاحبها أحوالا ، والمرتبة عبارة عن حقيقة كل شئ - لا من حيث تجرده - بل من -