قدرت أنه مفرد وجمعته على ( أثانين ) وقال أبو علي الفارسي وقالوا في جمع الاثنين ( أثناء ) وكأنه جمع المفرد تقديرا مثل سبب وأسباب وقيل أصله ( ثني ) وزان حمل ولهذا يقال ( ثنتان ) والوجه أن يكون اختلاف لغة لا اختلاف اصطلاح وإذا عاد عليه ضمير جاز فيه وجهان أوضحهما الإفراد على معنى اليوم يقال مضى يوم الاثنين بما فيه والثاني اعتبار اللفظ فيقال بما فيهما و ( أثناء ) الشيء تضاعيفه وجاءوا في ( أثناء الأمر ) أي في خلاله تقدير الواحد ( ثنى ) أو ( ثني ) كما تقدم
الثوب
مذكر وجمعه ( أثواب ) و ( ثياب ) وهي ما يلبسه الناس من كتان وحرير وخز وصوف وفرو ونحو ذلك وأما الستور ونحوها فليست بثياب بل أمتعة البيت و ( المثابة ) و ( الثواب ) الجزاء و ( أثابه ) الله تعالى فعل له ذلك و ( ثوبان ) مثل سكران من أسماء الرجال و ( ثاب ) ( يثوب ) ( ثوبا وثؤوبا ) إذا رجع ومنه قيل للمكان الذي يرجع إليه الناس ( مثابة ) وقيل للإنسان إذا تزوج ( ثيب ) وهو فيعل اسم فاعل من ثاب وإطلاقه على المرأة أكثر لأنها ترجع إلى أهلها بوجه غير الأول ويستوي في ( الثيب ) الذكر والأنثى كما يقاله أيم و ( بكر ) للذكر والأنثى وجمع المذكر ( ثيبون ) بالواو والنون وجمع المؤنث ( ثيبات ) والمولدون يقولون ( ثيب ) وهو غير مسموع وأيضا ففيعل لا يجمع على فعل و ( ثوب ) الداعي ( تثويبا ) ردد صوته ومنه ( التثويب ) في الأذان و ( تثاءب ) بالهمز ( تثاؤبا ) وزان تقاتل تقاتلا قيل هي فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فمه و ( تثاوب ) بالواو عامي
ثار
الغبار ( يثور ) ( ثورا ) و ( ثؤورا ) على فعول و ( ثورانا ) هاج ومنه قيل للفتنة ( ثارت ) و ( أثارها ) العدو و ( ثار ) الغضب احتد و ( ثار ) إلى الشر نهض و ( ثور ) الشر ( تثويرا ) و ( أثاروا ) الأرض عمروها بالفلاحة والزراعة و ( الثور ) الذكر من البقر والأنثى ( ثورة ) والجمع ( ثيران وأثوار وثيرة ) مثال عنبة و ( ثور ) جبل بمكة ويعرف ( بثور أطحل ) وأطحل وزان جعفر قال ابن الأثير ووقع في لفظ الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور وليس بالمدينة جبل يسمى ثورا وإنما هو بمكة ولعل
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٨٧