إعراب المنقوص تقول جاء ( ثماني نسوة ) ورأيت ( ثماني نسوة ) تظهر الفتحة وإذا لم تضف قلت عندي من النساء ( ثمان ) ومررت منهن ( بثمان ) ورأيت ( ثماني ) وإذا وقعت في المركب تخيرت بين سكون الياء وفتحها والفتح أفصح يقال عندي من النساء ( ثماني عشرة ) امرأة وتحذف الياء في لغة بشرط فتح النون فإن كان المعدود مذكرا قلت عندي ( ثمانية عشر ) رجلا بإثبات الهاء
الثنية
من الأسنان جمعها ( ثنايا ) و ( ثنيات ) وفي الفم أربع و ( الثني ) الجمل يدخل في السنة السادسة والناقة ( ثنية ) و ( الثني ) أيضا الذي يلقي ( ثنيته ) يكون من ذوات الظلف والحافر في السنة الثالثة ومن ذوات الخف في السنة السادسة وهو بعد الجذع والجمع ( ثناء ) بالكسر والمد و ( ثنيان ) مثل رغيف ورغفان و ( أثنى ) إذا ألقى ( ثنيته ) فهو ( ثني ) فعيل بمعنى الفاعل و ( الثنيا ) بضم الثاء مع الياء و ( الثنوى ) بالفتح مع الواو اسم من الاستثناء وفي الحديث من استثنى فله ثنياه أي ما استثناه و ( الاستثناء ) استفعال من ثنيت الشيء ( أثنيه ثنيا ) من باب رمى إذا عطفته ورددته و ( ثنيته ) عن مراده إذا صرفته عنه وعلى هذا ( فالاستثناء ) صرف العامل عن تناول المستثنى ويكون حقيقة في المتصل وفي المنفصل أيضا لأن إلا هي التي عدت الفعل إلى الاسم حتى نصبه فكانت بمنزلة الهمزة في التعدية والهمزة تعدي الفعل إلى الجنس وغير الجنس حقيقة وفاقا فكذلك ما هو بمنزلتها و ( ثنيته ) ( ثنيا ) من باب رمى أيضا صرت معه ثانيا و ( ثنيت ) الشيء بالتثقيل جعلته اثنين و ( أثنيت ) على زيد بالألف والاسم ( الثناء ) بالفتح والمد يقال ( أثنيت ) عليه خيرا وبخير و ( أثنيت ) عليه شرا وبشر لأنه بمعنى وصفته هكذا نص عليه جماعة منهم صاحب المحكم وكذلك صاحب البارع وعزاه إلى الخليل ومنهم محمد بن القوطية وهو الحبر الذي ليس في منقوله غمز والبحر الذي ليس في منقوده لمز وكأن الشاعر عناه بقوله :
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 85
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٨٥