تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 1

مساهمون:

ص١
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الألف الأب المرعى الذي لم يزرعه الناس مما تأكله الدواب والأنعام ويقال الفاكهة للناس والأب للدواب وقال ابن فارس قالوا ( أب ) الرجل ( يؤب ) ( أبا وأبابا وأبابة ) بالفتح إذا تهيأ للذهاب ومن هنا قيل الثمرة الرطبة هي الفاكهة واليابس منها الأب لأنه يعد زادا للشتاء والسفر فجعل أصل الأب الاستعداد و ( الإبان ) بكسر الهمزة والتشديد الوقت إنما يستعمل مضافا فيقال ( إبان ) الفاكهة أي أوانها ووقتها ونونه زائدة من وجه فوزنه فعلان وأصلية من وجه فوزنه فعال الأبد الدهر ويقال الدهر الطويل الذي ليس بمحدود قال الرماني فإذا قلت لا أكلمه ( أبدا ) فالأبد من لدن تكلمت إلى آخر عمرك وجمعه ( آباد ) مثل سبب وأسباب و ( أبد ) الشيء من بابي ضرب وقتل ( يأبد ) و ( يأبد ) ( أبودا ) نفر وتوحش فهو ( آبد ) على فاعل و ( أبدت ) الوحوش نفرت من الإنس فهي ( أوابد ) ومن هنا وصف الفرس الخفيف الذي يدرك الوحش ولا يكاد يفوته بأنه ( قيد الأوابد ) لأنه يمنعها المضي والخلاص من الطالب كما يمنعها القيد وقيل للألفاظ التي يدق معناها ( أوابد ) لبعد وضوحه لأنه المقصود أبرت النحل أبرا من بابي ضرب وقتل لقحته ( وأبرته ) ( تأبيرا ) مبالغة وتكثير ( والأبور ) وزان رسول ما يؤبر به ( والإبار ) وزان كتاب النخلة التي يؤبر بطلعها وقيل ( الإبار ) أيضا مصدر كالقيام والصيام و ( تأبر ) النخل قبل أن ( يؤبر ) قال أبو حاتم السجستاني في كتاب النخلة إذا انشق الكافور قيل شقق النخل وهو حين ( يؤبر ) بالذكر فيؤتى بشماريخه فتنفض فيطير غبارها وهو طحين شماريخ الفحال إلى شماريخ الأنثى وذلك هو التلقيح و ( الإبرة ) معروفة وهي المخيط والخياط والجمع ( إبر ) مثل سدرة وسدر الإبط ما تحت الجناح ويذكر ويؤنث فيقال هو ( الإبط ) وهي ( الإبط ) ومن كلامهم رفع السوط حتى برقت ( إبطه ) والجمع ( آباط ) مثل حمل وأحمال ويزعم
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 1 | أحمد بن محمد المقري الفيومي