نحو قم أو اقعد وله أن يجمع بينهما والرابع ( التخيير ) نحو خذ هذا أو هذا وليس له أن يجمع بينهما والخامس ( التفصيل ) يقال كنت آكل اللحم أو العسل والمعنى كنت آكل هذا مرة وهذا مرة قال الشاعر :
كأن النجوم عيون الكلا * ب تنهض في الأفق أو تنحدر
أي بعضها يطلع وبعضها يغيب ومثله قوله تعالى « فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون » أي جاء بأسنا بعضها ليلا وبعضها نهارا وكذلك « دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما » والمعنى وقتا كذا ووقتا كذا ونقل الفقهاء عن ابن جريج قال رأيت قلال هجر تسع القلة قربتين أو قربتين وشيئا وسيأتي عن ابن جريج أنه لم ير قلال هجر ومقتضى هذا اللفظ على هذه الطريقة أن بعضها يسع قربتين وبعضها يسع قربتين وشيئا وليس المراد الشك كما ذهب إليه بعضهم لأن الشك لا يعلم إلا من جهة قائله ولم ينقل وهذه طريقة إيجاز مشهورة في كلامهم وأما الشيء فإن كان نصفا فما دونه استعمل زائدا بالعطف وقيل خمسة وشئ مثلا وإن كان أكثر من النصف استعمل بالاستثناء وقيل ستة إلا شيئا فجعل الشيء نصفا لزيادته ويتقارب معنى قوله قربتين أو قربتين وشيئا
أوى
إلى منزله يأوي من باب ضرب ( أويا ) أقام وربما عدي بنفسه فقيل أوى منزله و ( المأوى ) بفتح الواو لكل حيوان سكنه وسمع ( مأوى ) الإبل بالكسر شاذا ولا نظير له في المعتل وبالفتح على القياس ومأوى الغنم مراحها الذي تأوي إليه ليلا و ( آويت ) زيدا بالمد في التعدي ومنهم من يجعله مما يستعمل لازما ومتعديا فيقول ( أويته ) وزان ضربته ومنهم من يستعمل الرباعي لازما أيضا ورده جماعة و ( ابن آوى ) قال في المجرد هو ولد الذئب ولا يقال للذئب ( آوى ) بل هذا اسم وقع عليه كما قيل للأسد أبو الحرث وللضبع أم عامر والمشهور أن ابن آوى ليس من جنس الذئب بل صنف متميز وفي التثنية والجمع ابنا آوى وبنات آوى وهو غير منصرف للعلمية ووزن الفعل و ( الآية ) العلامة والجمع ( آي ) ( وآيات ) و ( الآية ) من القرآن ما يحسن السكوت عليه و ( الآية ) العبرة قال سيبويه العين واو واللام ياء من باب شوى ولوى قال لأنه أكثر مما عينه ولامه يا آن مثل حييت وقال الفراء الأصل آيبة على فاعلة فحذفت اللام تخفيفا
آد
( يئيد ) ( أيدا ) و ( آدا ) قوي واشتد فهو
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 32
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٣٢