تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كتاب الراء الرب يطلق على الله تبارك وتعالى معرفا بالألف واللام ومضافا ويطلق على مالك الشيء الذي لا يعقل مضافا إليه فيقال ( رب الدين ) و ( رب المال ) ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في ضالة الإبل ( حتى يلقاها ربها ) وقد استعمل بمعنى السيد مضافا إلى العاقل أيضا ومنه قوله عليه السلام ( حتى تلد الأمة ربتها ) وفي رواية ( ربها ) وفي التنزيل حكاية عن يوسف عليه السلام « أما أحدكما فيسقي ربه خمرا » قالوا ولا يجوز استعماله بالألف واللام للمخلوق بمعنى المالك لأن اللام للعموم والمخلوق لا يملك جميع المخلوقات وربما جاء باللام عوضا عن الإضافة إذا كان بمعنى السيد قال الحارث : فهو الرب والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء وبعضهم يمنع أن يقال هذا ( رب العبد ) وأن يقول العبد ( هذا ربي ) وقوله عليه الصلاة ( حتى تلد الأمة ربها ) حجة عليه و ( رب ) زيد الأمر ( ربا ) من باب قتل إذا ساسه وقام بتدبيره ومنه قيل للحاضنة ( رابة ) و ( ربيبة ) أيضا فعيلة بمعنى فاعلة وقيل لبنت امرأة الرجل ( ربيبة ) فعيلة بمعنى مفعولة لأنه يقوم بها غالبا تبعا لأمها والجمع ( ربائب ) وجاء ( ربيبات ) على لفظ الواحدة والابن ( ربيب ) والجمع ( أرباء ) مثل دليل وأدلاء والرب بالضم دبس الرطب إذا طبخ وقبل الطبخ هو صقر ورب حرف يكون للتقليل غالبا ويدخل على النكرة فيقال رب رجل قام وتدخل عليه التاء مقحمة وليست للتأنيث إذ لو كانت للتأنيث لسكنت واختصت بالمؤنث وأنشد أبو زيد : يا صاحبا ربت إنسان حسن * يسأل عنك اليوم أو يسأل عن ( والربة ) بالكسر نبت يبقى في آخر الصيف والجمع ( ربب ) مثل سدرة وسدر و ( الربي ) الشاة التي وضعت حديثا وقيل التي تحبس في البيت للبنها وهي فعلى وجمعها ( رباب )
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 214 | أحمد بن محمد المقري الفيومي