تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
خلعت النعل وغيره ( خلعا ) نزعته و ( خالعت ) المرأة زوجها ( مخالعة ) إذا افتدت منه وطلقها على الفدية ( فخلعها ) هو ( خلعا ) والاسم ( الخلع ) بالضم وهو استعارة من خلع اللباس لأن كل واحد منهما لباس للآخر فإذا فعلا ذلك فكأن كل واحد نزع لباسه عنه وفي الدعاء ونخلع ونهجر من يكفرك أي نبغض ونتبرأ منه و ( خلعت ) الوالي عن عمله بمعنى عزلته و ( الخلعة ) ما يعطيه الإنسان غيره من الثياب منحة والجمع خلع مثل سدرة وسدر خلف فم الصائم ( خلوفا ) من باب قعد تغيرت ريحه و ( أخلف ) بالألف لغة وزاد في الجمهرة من صوم أو مرض و ( خلف ) الطعام تغيرت ريحه أو طعمه و ( خلفت ) فلانا على أهله وماله ( خلافة ) صرت ( خليفته ) و ( خلفته ) جئت بعده و ( الخلفة ) بالكسر اسم منه كالقعدة لهيئة القعود و ( استخلفته ) جعلته خليفة ( فخليفة ) يكون بمعنى فاعل وبمعنى مفعول وأما ( الخليفة ) بمعنى السلطان الأعظم فيجوز أن يكون فاعلا لأنه ( خلف ) من قبله أي جاء بعده ويجوز أن يكون مفعولا لأن الله تعالى جعله ( خليفة ) أو لأنه جاء به بعد غيره كما قال تعالى « هو الذي جعلكم خلائف في الأرض » قال بعضهم ولا يقال ( خليفة الله ) بالإضافة إلا لآدم وداود لورود النص بذلك وقيل يجوز وهو القياس لأن الله تعالى جعله ( خليفة ) كما جعله سلطانا وقد سمع ( سلطان الله ) و ( جنود الله ) و ( حزب الله ) و ( خيل الله ) والإضافة تكون بأدنى ملابسة وعدم السماع لا يقتضي عدم الاطراد مع وجود القياس ولأنه نكرة تدخله اللام للتعريف فيدخله ما يعاقبها وهو الإضافة كسائر أسماء الأجناس و ( الخليفة ) أصله ( خليف ) بغير هاء لأنه بمعنى الفاعل والهاء مبالغة مثل علامة ونسابة ويكون وصفا للرجل خاصة ومنهم من يجمعه باعتبار الأصل فيقول ( الخلفاء ) مثل شريف وشرفاء وهذا الجمع مذكر فيقال ثلاثة ( خلفاء ) ومنهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول ( الخلائف ) ويجوز تذكير العدد وتأنيثه في هذا الجمع فيقال ثلاثة ( خلائف ) وثلاث ( خلائف ) وهما لغتان فصيحتان وهذا ( خليفة ) آخر بالتذكير ومنهم من يقول ( خليفة ) أخرى بالتأنيث والوجه الأول و ( استخلفته ) جعلته ( خليفة ) لي و ( خلف ) الله عليك كان ( خليفة )
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 178 | أحمد بن محمد المقري الفيومي