تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
نحو أذن الله و ( أذنت ) للعبد في التجارة فهو ( مأذون ) له والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا فيقولون العبد ( المأذون ) كما قالوا محجور بحذف الصلة والأصل محجور عليه لفهم المعنى و ( أذنت ) للشيء ( أذنا ) من باب تعب استمعت و ( أذنت ) بالشيء علمت به ويعدى بالهمزة فيقال ( آذنته ) ( إيذانا ) و ( تأذنت ) أعلمت ( وأذن ) المؤذن بالصلاة أعلم بها قال ابن بري وقولهم ( أذن ) العصر بالبناء للفاعل خطأ والصواب ( أذن ) بالعصر بالبناء للمفعول مع حرف الصلة ( والأذان ) اسم منه والفعال بالفتح يأتي اسما من فعل بالتشديد ودع وداعا وسلم سلاما وكلم كلاما وزوج زواجا وجهز جهازا و ( الأذن ) بضمتين وتسكن تخفيفا وهي مؤنثة والجمع ( الآذان ) ويقال للرجل ينصح القوم بطانة هو ( أذن ) القوم كما يقال هو عين القوم و ( استأذنته ) في كذا طلبت ( إذنه ) فأذن لي فيه أطلق لي فعله و ( المئذنة ) بكسر الميم المنارة ويجوز تخفيف الهمزة ياء والجمع ( مآذن ) بالهمزة على الأصل أذي الشيء ( أذى ) من باب تعب بمعنى قذر قال الله تعالى « قل هو أذى » أي مستقذر و ( أذي ) الرجل ( أذى ) وصل إليه المكروه فهو ( إذ ) مثل عم ويعدى بالهمزة فيقال ( آذيته ) ( إيذاء ) و ( الأذية ) اسم منه ( فتأذى ) هو إذا لها معان ( أحدها ) أن تكون ظرفا لما يستقبل من الزمان وفيها معنى الشرط نحو إذا جئت أكرمتك و ( الثاني ) أن تكون للوقت المجرد نحو قم إذا احمر البسر أي وقت احمراره و ( الثالث ) أن تكون مرادفة للفاء فيجازى بها كقوله تعالى « وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون » ومن الثاني قول الشافعي لو قال أنت طالق إذا لم أطلقك أو متى لم أطلقك ثم سكت زمانا يمكن فيه الطلاق ولم يطلق طلقت ومعناه اختصاصها بالحال إلا إذا علقها على شيء في المستقبل فيتأخر الطلاق إليه نحو إذا احمر البسر فأنت طالق ويعلق بها الممكن والمتيقن نحو إذا جاء زيد أو إذا جاء رأس الشهر وسيأتي في إن عن ثعلب فرق بين ( إذا ) و ( إن ) في بعض الصور وأما ( إذن ) فحرف جزاء ومكافأة قيل تكتب بالألف إشعارا بصورة الوقف عليها فإنه لا يوقف عليها إلا بالألف وهو مذهب البصريين وقيل تكتب بالنون وهو مذهب الكوفيين اعتبارا باللفظ لأنها عوض عن لفظ أصلي لأنه قد يقال أقوم فتقول ( إذن أكرمك ) فالنون عوض عن محذوف والأصل إذ تقوم أكرمك وللفرق بينها وبين ( إذا ) في