( مواخذة ) وقرأ بعض السبعة « لا يواخذكم الله » بالواو على هذه اللغة والأمر منه ( وأخذ ) و ( أخذته ) مثل أسرته وزنا ومعنى فهو ( أخيذ ) فعيل بمعنى مفعول و ( الاتخاذ ) افتعال من ( الأخذ ) يقال ( ائتخذوا ) في الحرب إذا أخذ بعضهم بعضا ثم لينوا الهمزة وأدغموا فقالوا ( اتخذوا ) ويستعمل بمعنى جعل ولما كثر استعماله توهموا أصالة التاء فبنوا منه وقالوا ( تخذت ) زيدا صديقا من باب تعب إذا جعلته كذلك والمصدر ( تخذا ) بفتح الخاء وسكونها ( وتخذت ) مالا كسبته
آخرة
الرحل والسرج بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب والجمع ( الأواخر ) وهذه أفصح اللغات ويقال ( مؤخرة ) بضم الميم وسكون الهمزة ومنهم من يثقل لخاء ومنهم من يعد هذه لحنا و ( مؤخر ) العين ساكن الهمزة ما يلي الصدغ ومقدمها بالسكون طرفها الذي يلي الأنف قال الأزهري ( مؤخر ) العين ومقدمها بالتخفيف لا غير وقال أبو عبيدة ( مؤخر ) العين الأجود فيه التخفيف فأفهم جواز التثقيل على قلة و ( مؤخر ) كل شيء بالتثقيل والفتح خلاف مقدمه وضربت ( مؤخر ) رأسه و ( أخرته ) ضد قدمته ( فتأخر ) و ( الأخر ) وزان فرح بمعنى المطرود المبعد يقال أبعد الله تعالى ( الأخر ) أي من غاب عنا وبعد حكما وفي حديث ماعز ( إن الأخر زنى ) يعني نفسه كأنه مطرود ومد همزته خطأ و ( الأخير ) مثال كريم و ( الآخر ) على فاعل خلاف الأول ولهذا ينصرف ويطابق في الإفراد والتثنية والتذكير والتأنيث فتقول أنت ( آخر ) خروجا ودخولا وأنتما ( آخران ) دخولا وخروجا ونصبهما على التمييز والتفسير والأنثى ( آخرة ) و ( الآخر ) بالفتح بمعنى الواحد ووزنه أفعل قال الصغاني ( الآخر ) أحد الشيئين يقال جاء القوم فواحد يفعل كذا و ( آخر ) كذا و ( آخر ) كذا أي وواحد قال الشاعر :
إلى بطل قد عقر السيف خده * وآخر يهوى من طمار قتيل
والأنثى ( أخرى ) بمعنى الواحدة أيضا قال تعالى « فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة » قال الأخفش إحداهما تقاتل و ( الأخرى ) كافرة ويجمع ( الآخر ) لغير العاقل على ( الأواخر ) مثل اليوم الأفضل والأفاضل وإذا وقع صفة لغير العاقل أو حالا أو خبرا
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٧