تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الصورة وهو حسن الأرب بفتحتين و ( الإربة ) بالكسر و ( المأربة ) بفتح الراء وضمها الحاجة والجمع ( المآرب ) و ( الأرب ) في الأصل مصدر من باب تعب يقال ( أرب ) الرجل إلى الشيء إذا احتاج إليه فهو ( آرب ) على فاعل و ( الإرب ) بالكسر يستعمل في الحاجة وفي العضو والجمع ( آراب ) مثل حمل وأحمال وفي الحديث وكان أملككم لإربه أي لنفسه عن الوقوع في الشهوة وفي الحديث أنه أقطع أبيض بن حمال ملح مأرب يقال إن ( مأرب ) مدينة باليمن من بلاد الأزد في آخر جبال حضرموت وكانت في الزمان الأول قاعدة التبابعة وإنها مدينة بلقيس وبينها وبين صنعاء نحو أربع مراحل وتسمى سبأ باسم بانيها وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان و ( مأرب ) بهمزة ساكنة وزان مسجد قال الأعشى : * ومأرب عفى عليها العرم * ولا تنصرف في السعة للتأنيث والعلمية ويجوز إبدال الهمزة ألفا وربما التزم هذا التخفيف للتخفيف ومن هنا يوجد في البارع وتبعه في المحكم أن الألف زائدة والميم أصلية والمشهور زيادة الميم والأربون بفتح الهمزة والراء و ( الأربان ) وزان عسفان لغتان في العربون المرجئة طائفة يرجئون الأعمال أي يؤخرونها فلا يرتبون عليها ثوابا ولا عقابا بل يقولون المؤمن يستحق الجنة بالإيمان دون بقية الطاعات والكافر يستحق النار بالكفر دون بقية المعاصي أرج المكان ( أرجا ) فهو ( أرج ) مثل تعب تعبا فهو تعب إذا فاحت منه رائحة طيبة ذكية أرخت الكتاب بالتثقيل في الأشهر والتخفيف لغة حكاها ابن القطاع إذا جعلت له تاريخا وهو معرب وقيل عربي وهو بيان انتهاء وقته ويقال ( ورخت ) على البدل و ( التوريخ ) قليل الاستعمال و ( أرخت ) البينة ذكرت تاريخا وأطلقت أي لم تذكره وسبب وضع التاريخ أول الإسلام أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أتي بصك مكتوب إلى شعبان فقال أهو شعبان الماضي أو شعبان القابل ثم أمر بوضع التاريخ واتفقت الصحابة على ابتداء التاريخ من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم = إلى المدينة وجعلوا أول السنة المحرم ويعتبر التاريخ بالليالي لأن الليل عند العرب سابق على النهار لأنهم كانوا أميين لا يحسنون الكتابة ولم يعرفوا حساب غيرهم من الأمم فتمسكوا بظهور