تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) .
ثم إن الصدقات كضرائب مالية في أموال الأغنياء لإعاشة
الضعفاء من الأمة . قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : " إن الله عز وجل فرض
على الأغنياء في أموالهم ما يكفي الفقراء ، فإن جاعوا أو عروا أو
جهدوا فبمنع الأغنياء ، وحق على الله تبارك وتعالى أن يحاسبهم
ويعذبهم " . الأموال لأبي عبيد ( 2 ) ، المحلى لابن حزم ( 3 ) ، وأخرجه
الخطيب في تاريخه ( 4 ) من طريق علي مرفوعا .
وفي لفظ : " إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات
الفقراء فما جاع فقير إلا بما متع به غني ، والله سائلهم عن ذلك " نهج
البلاغة ( 5 ) .
هذا هو مجرى الصدقات في الشريعة المطهرة ، وهو الذي يطهر
صاحب المال ويزكيه ، ويكتسح عن المجتمع معرة الآراء الفاسدة من
الفقراء المقلقة للسلام والمعكرة لصفو الحياة . ثم الخليفة يدعي ( 6 ) إن
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) الأموال : ص 709 ح 1910 .
( 3 ) المحلى : 6 / 158 .
( 4 ) تاريخ بغداد 5 / 308 .
( 5 ) نهج البلاغة : ص 533 رقم 328 .
( 6 ) الأنساب للبلاذري : 5 / 27 ، الرياض النضرة : 3 / 80 ، مرآة
الجنان لليافعي : 1 / 85 ، الصواعق : ص 113 ، السيرة الحلبية : 2 / 77 .
( المؤلف )