الصدقة وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح ، فظن أنهم
خرجوا يقاتلونه فرجع فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن
الوليد فأخبره بأنهم على الإسلام فنزلت هذه الآية " ( 1 ) قال
ابن عبد البر : " لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها
نزلت فيه - أي الوليد - " ( 2 ) .
وقال ابن كثير : " ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية
نزلت في الوليد بن عقبة " ( 3 ) .
وقد أكد الله فسق الوليد في آية أخرى وهي قوله
تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما
الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوي نزلا بما
كانوا يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا
أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي
كنتم به تكذبون ) ( 4 ) .
أخرج ( 5 ) الطبري في تفسيره ( 6 ) بإسناده عن عطاء بن يسار ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 4 / 208 .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 633 .
( 3 ) تفسير ابن كثير : 4 / 208 .
( 4 ) السجدة : 18 - 20 .
( 5 ) الغدير : 2 / 83 .
( 6 ) جامع البيان : مج 11 / ج 21 / 107 .