لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الذين يطلبون الخصومة والجدل أبو جهل ،
أبو لهب ، إلى أن عد عقبة بن أبي معيط ، والحكم بن أبي العاص فقال :
وذلك أنهم كانوا جيرانه ، والذي كان تنتهي عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إليهم : أبو جهل ، وأبو لهب ، وعقبة بن أبي معيط .
وقال ابن هشام في سيرته ( 1 ) : كان النفر الذين يؤذون رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته أبو لهب ، والحكم بن أبي العاص بن أمية ، وعقبة بن
أبي معيط .
وقال ( 2 ) : كان أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط متصافيين حسنا
ما بينهما ، فكان عقبة قد جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمع منه فبلغ ذلك
أبيا فأتى عقبة فقال له : ألم يبلغني أنك جالست محمدا وسمعت منه ؟
ثم قال : وجهي من وجهك حرام أن أكلمك ، واستغلظ له من اليمين إن
أنت جلست إليه أو سمعت منه أو لم تأته فتتفل في وجهه . ففعل ذلك
عدو الله عقبة بن أبي معيط لعنه الله ، فأنزل الله تعالى فيهما : ( ويوم
يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا *
يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني
وكان الشيطان للإنسان خذولا ) ( 3 ) وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 2 / 57 .
( 2 ) المصدر السابق : 1 / 387 .
( 3 ) الفرقان : 27 - 29 .