رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعل عليهم العشر ، ونصف العشر ، وأهل مكة كانوا أسرى ،
فأعتقهم رسول الله وقال : أنتم الطلقاء ( 1 ) .
6 - عنه عن البزنطي قال : وكان أبو جعفر يقول : أربعة أحداث تكون قبل قيام
القائم تدل خروجه ، منها أحداث قد مضى منها ثلاثة ، وبقي واحد قلنا : جعلنا فداك ، وما مضى
منها ؟ قال : رجب خلع فيها صاحب خراسان ، ورجب وثب فيه علي بن زبيدة ، ورجب
يخرج فيه محمد بن إبراهيم بالكوفة ، قلنا له فالرجب الرابع متصل به قال هكذا
قال أبو جعفر .
قال : وكان في الكنز الذي قال : " وكان تحته كنز لهما " لوح من ذهب فيه ، بسم الله
الرحمن الرحيم ، محمد رسول الله عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن
بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي
لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله بتارك وتعالى في قضائه ولا يستبطئه في رزقه .
قلنا له : إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة ، قال وكيف ذلك ؟ قلت :
جعلت فداك يزعمون أنه يحشر من جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ،
قال لا لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا رضي
عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها ، ولقد أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام أن
يخرج عظام يوسف منها .
فاستدل موسى على من يعرف القبر ، فدل على امرأة عمياء زمنة فسألها موسى
أن تدله عليه ، فأبت إلا على خصلتين ، فيدعو الله أن يذهب بزمانها ، ويصيرها الله في
الجنة في الدرجة التي هو فيها ، فأعظم ذلك موسى ، فأوحى الله إليه وما يعظم عليك
من هذا أعطها ما سالت ، ففعل فوعدته طلوع القمر ، فحبس الله القمر حتى جاء موسى
لموعده ، فأخرج من النيل في سفط مرمر ، فحمله موسى ( 2 ) .
7 - عنه ، عن البزنطي قال : قال : وكان أبو جعفر عليه السلام يقول : ما من بر ولا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 227 .
( 2 ) قرب الإسناد : 220 .