حياة أبي صلوات الله عليه ورحمته ، وذكر في آخر الكتاب أن هؤلاء القوم سنح لهم
شيطان اغترهم بالشبهة وليس عليهم أمر دينهم .
وذلك لما ظهرت فريتهم ، واتفقت كلمتهم ، وكذبوا على عالمهم ، وأراد والهدى
من تلقاء أنفسهم ، فقالوا لم ومن وكيف ؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما
كسبت أيديهم ، وما ربك بظلام للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض
عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير .
ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لان الله يقول في محكم كتابه :
" ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " يعنى
آل محمد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجة لله
على خلقه ( 1 ) .
قال العطاردي :
قد مضى في الجزء الأول في كتاب الإمامة - باب دلالات الرضا - عليه السلام أخبارا كثيرة
يناسب هذا الكتاب فراجع .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 1 - 260 .