وفي سنة ثمان ومائه يكون الجلاء ، فقال : أما ترى بني هاشم ، قد انقلعوا بأهلهم ،
وأولادهم فقلت لهم الجلاء ، قال وغيرهم في سنة تسع وتسعين ومائة ، يكشف الله البلاء
إن شاء الله .
وفي سنة مأتين يفعل الله ما يشاء ، فقلت له : جعلت فداك أخبرنا بما يكون في
سنة مأتين ؟ قال : لو أخبرت أحدا لأخبرتكم ، وقد خبرتكم ، بمكانتكم مما كان هذا
من رأى أنه يظهر مني إليكم ، ولكن إذا أراد الله تبارك وتعالى إظهار شئ من الحق
لم يقدر العباد على ستره .
فقلت له : جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الأول حكيت عن أبيك أن انقضاء
ملك فلان على رأس فلان وفلان وليس لبني فلان سلطان بعدهما ، قال : قد قلت ذاك فقلت :
أصلحك الله إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الامر ؟ قال : لا .
قلت : يكون ما ذا ؟ قال : يكون الذي تقول أنت وأصحابك : قلت تعني خروج السفياني
فقال : لا قلت : فقيام القائم عليه السلام قال : يفعل الله ما يشاء ، قلت فأنت هو ؟ قال : لا حول
ولا قوة إلا بالله .
وقال . إن قدام هذا الامر علامات حدث تكون بين الحرمين قلت : ما الحدث ؟
قال : عصبة تكون ، ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا ، قلت : جعلت فداك
إن الكوفة قال : تبت لي والمعاش بها ضيق ، وإنما كان معاشنا ببغداد ، وهذا الجبل قد
فتح على الناس منه باب رزق .
فقال : فإن أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطربة ، وليس للناس بد من
معايشهم ، فلا تدع الطب ، فقلت له : جعلت فداك إنهم قوم ملا ، ونحن نحتمل
التأخير ، فنبايعهم بتأخير سنة ، قال : نعم قلت : سنتين قال : بعهم قلت : ثلاث سنين
قال : لا يكون لك شئ أكثر من ثلاث سنين ( 1 ) .
5 - عنه عن البزنطي قال : وسمعته يقول : إن أهل الطائف أسلموا ، فأعتقهم .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 217 .