انصرفت ، وإن أمرت بالقيام أقمت .
قال : أقم ، فهذا الحرس وقد هد الناس وناموا ، فقام وانصرف فلما ظننت أنه
قد دخل خررت لله ساجدا فقلت : الحمد لله ، حجة الله ووارث علم النبيين أنس بي من
بين إخواني وحببني ، فانا في سجدتي وشكري ، فما علمت إلا وقد رفسني برجله ،
ثم قمت فاخذ بيدي فغمزها .
ثم قال ، يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فلما
قام من عنده قال : يا صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك واتق الله ثم انصرف
عني ( 1 ) .
4 - عنه قال : محمد بن الحسن البراقي ، وعثمان بن حامد الكشيان قالا :
حدثنا محمد بن يزداد ، وحدثنا الحسن بن علي بن نعمان ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، قال : كنت عند الرضا عليه السلام فأمسيت عنده : قال : فقلت أنصرف ؟ فقال لي لا
تنصرف ، فقد أمسيت قال : فقال لجاريته هاتي مضربتي ووسادتي ، فافرشي لأحمد في
ذلك البيت قال : فلما سيرت في البيت دخلني شئ ، فجعل يخطر ببالي من مثلي
في بيت ولي الله وعلى مهاده ، فناداني يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة
بن صوحان فقال ، يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك ، وتواضع لله
يرفعك الله ( 2 ) .
5 - عنه عن محمد بن الحسن ، قال حدثنا محمد بن يزداد قال حدثني أبو زكريا
يحيى بن محمد الرازي ، عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : لما اتي
بابي الحسن أخذ به على القادسية ولم يدخل الكوفة ، واخذ به على البر إلى البصرة
قال : فبعث إلى مصحفا وأنا بالقادسية ، ففتحته فوقعت بين يدي سورة " لم يكن " فإذا
هي أطول وأكثر مما يقرأها الناس .
قال : فحفظت منه أشياء ، قال : فأتاني مسافر ومعه منديل وطين وخاتم فقال ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 490 .
( 2 ) رجال الكشي : 491 .