أصحابك ، فسالت الرضا عليه السلام قلت : إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى ، وأردت
أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال : امض الوصية على ما أوصت به
قال الله تبارك وتعالى : " فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( 1 ) .
13 - الصدوق عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله ، عنه قال : حدثنا
علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن ياسر الخادم ، قال : سال بعض القواد أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن أكل الطين . وقال : إن بعض جواريه يأكلن الطين فغضب ثم قال : إن أكل
الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فإنها هن عن ذلك .
قال : وحدثني ياسر ، قال : كان الرضا عليه السلام إذا رجع يوم الجمعة من الجامع
وقد أصابه العرق والغبار رفع يديه ، وقال : " اللهم إن كان فرجي مما أنا فيه بالموت
فعجله إلى الساعة " ولم يزل مغموما مكروبا إلى أن قبض عليه السلام .
قال ياسر ، وكتب من نيسابور إلى المأمون أن رجلا من المجوس أوصى عند موته
بمال جليل يفرق في الفقراء والمساكين ، ففرقه قاضى نيسابور على فقراء المسلمين ،
فقال المأمون للرضا عليه السلام : يا سيدي ما تقول في ذلك ؟ .
فقال الرضا عليه السلام : إن المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين ، فاكتب إليه
أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين ، فيتصدق به على فقراء المجوس ، وقال
علي بن إبراهيم بن هاشم : حدثني ياسر ، وغيره عن الرضا عليه السلام بأحاديث كثيرة لم
أذكرها لأني سمعتها منذ دهر ( 2 ) .
8 -
( باب )
* ( نوادر الوصية ) *
14 - الحميري عن محمد بن عيسى ، قال : أتيت أنا ويونس بن عبد الرحمن
باب الرضا عليه السلام ، وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا واستاذنا بعدهم وخرج الاذن
هامش
( 1 ) الكافي : 7 - 16 .
( 2 ) عيون الأخبار : 2 - 15 .